العبودي: الزيدي لن يتهاون بكشف الفاسدين والرواتب مؤمنة

الإشراق | متابعة

أكد المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء "حيدر العبودي"، اليوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء "علي فالح الزيدي" لن يتهاون في كشف الفاسدين والإعلان عن المتورطين بسرقة المال العام، مشيراً إلى أن رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمنة ولا يوجد طبع للعملة، وذلك في مؤتمر صحفي كشف فيه أيضاً عن تبنّي الحكومة لموازنة برامج بالتنسيق مع "البنك الدولي" ومشروع "صندوق التنمية" عبر مساهمات دولية فاعلة، إلى جانب التزامها بحصر السلاح بيد الدولة خلال سقف زمني محدد ورفضها أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة أو مسرحاً للتدخلات الخارجية.


وفي التفاصيل، قال "حيدر العبودي" في مؤتمر صحفي عقده في مجلس الوزراء تابعته "الإشراق": إن "الحكومة قررت استناداً إلى توجيه رئيس الوزراء "علي فالح الزيدي" اعتماد موازنة برامج بالتنسيق مع "البنك الدولي"، لافتاً إلى أن "رئيس الوزراء تبنى مشروع صندوق التنمية من خلال مساهمات دولية فاعلة"، وهي خطوات تعكس تحولاً في سياسة إدارة المال العام من الموازنة التقليدية (البنود) إلى موازنة البرامج التي تركز على الأداء والنتائج، وهو ما يتطلب انضباطاً مالياً وإدارياً أكبر لضمان وصول الأموال إلى مشاريع تنموية حقيقية وليس إلى بنود نظرية تفتقد إلى آليات المتابعة والرقابة. وأضاف "العبودي" أن "رئيس الوزراء تبنى حصر السلاح بيد الدولة خلال سقف زمني محدد، بالإضافة إلى تبنيه مشروع صندوق التنمية"، لافتاً إلى أن "رئيس الوزراء لن يتهاون في الإعلان عن المتورطين بسرقة المال العام"، وهي رسالة مزدوجة الهدف: الأولى تهدف إلى طمأنة الشارع العراقي المتعب من الفساد المستشري في مفاصل الدولة، والثانية تهدف إلى وضع الفاسدين والنافذين أمام مسؤولياتهم في وقت تتحدث فيه تقارير دولية عن هدر مليارات الدولارات سنوياً بسبب الفساد وضعف الرقابة.

وأشار "العبودي" إلى أن "الحكومة ملتزمة بدفع مستحقات العقود والأجراء، وانتقالهم إلى حيز الموازنة متروك لوزارة المالية"، مبيناً أن "رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمنة ولا يوجد طبع للعملة"، وهو تأكيد مهم في ظل المخاوف التي كانت تثار بين الفينة والأخرى حول قدرة الحكومة على توفير السيولة اللازمة لدفع الرواتب، خاصة في ظل تقلبات أسعار النفط التي لا تزال تشكل المصدر الأوحد لأكثر من 90% من الإيرادات العراقية. وأوضح "العبودي" أن "صندوق التنمية وعاء استثماري يقوم بإسهام دولي من أصدقاء العراق، وهذا الإسهام يغطي متطلبات الحالة التنموية، كما وأن وزارة المالية عاكفة على إعداد موازنة برامج، ورئيس الوزراء قرر اعتماد موازنة البرامج لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية"، في محاولة لاستقطاب استثمارات خارجية تقلل من الاعتماد على النفط وتنوع مصادر الدخل، لكن نجاح هذه الخطة يظل رهناً بتحسن بيئة الاستثمار ومكافحة الفساد وتوفير الحماية اللازمة للمستثمرين الأجانب.

وأكد "العبودي" أن "الحكومة تتطلع إلى استكمال الكابينة الوزارية لاستكمال أدواتها، ولكن حالياً مجلس النواب في عطلة تشريعية، وإذا اكتملت حلقات التوافق السياسي ممكن عقد جلسة للتصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية"، مشيراً إلى أن "العراق لن يقبل أن يكون منطلقاً لاستهداف أي دولة، وأيضاً لن يقبل تدخل أي دولة في الشأن العراقي"، 

((لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة))