أزمة استنزاف حادة تضرب صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي ميدانياً
الاشراق | متابعة
تواجه المؤسسة العسكرية لـ"الكيان الصهيوني" تحديات وجودية تتعلق بانهيار في القوى البشرية، حيث كشفت تقارير داخلية عن نزيف مستمر في الكوادر النوعية، وسط تحذيرات جدية من أن حالة الترهل التنظيمي والاستراتيجي قد بلغت مستوى غير مسبوق في تاريخ "جيش الاحتلال".
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً مفصلاً يرصد تصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية لـ"الاحتلال الإسرائيلي" من أزمة بشرية خانقة توصف بأنها الأخطر منذ تأسيس هذا الجيش، وذلك في ظل تراجع لافت في الإقبال على الخدمة العسكرية الدائمة وتزايد هستيري في طلبات التسريح بين صفوف الضباط والجنود. ونقلت الصحيفة عن اللواء احتياط في "جيش الاحتلال" "إسحاق بريك" تحذيره الصريح من أن الجيش يمر بمرحلة حرجة وغير مسبوقة، مشيراً إلى أن آلاف العسكريين يسعون لمغادرة الخدمة، بالتوازي مع عزوف الأجيال الشابة عن الانخراط في المسار العسكري طويل الأمد. وأوضح "إسحاق بريك" أن الأزمة لا تقف عند حدود الأرقام فحسب، بل تمتد لتشمل الكوادر النوعية، حيث بات عدد متزايد من القادة والضباط المتميزين، ولا سيما في القوات النظامية، يرفضون مواصلة الخدمة، وهو ما ينعكس بوضوح سلباً على الجاهزية العملياتية للجيش وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة. وأضاف "إسحاق بريك" أن المؤسسة العسكرية لـ"الاحتلال" تعاني مما سماه "العمى الاستراتيجي" في تعاملها مع قوات الاحتياط، لافتاً إلى أن القيادة العسكرية تتعامل مع هذه القوات كعبء تنظيمي وإداري، الأمر الذي أدى لتراجع الكفاءة وإضعاف الجاهزية الميدانية بشكل خطير. كما انتقد "إسحاق بريك" آليات الإدارة داخل "جيش الاحتلال الإسرائيلي"، معتبراً أنه يعمل كمنظمة ضخمة تفتقر لقاعدة بيانات دقيقة حول أفرادها ومواقع انتشارهم ومهاراتهم الميدانية، مما يولد خللاً استراتيجياً في إدارة الموارد البشرية والاستجابة لمتطلبات الوحدات القتالية. وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه "جيش الاحتلال الإسرائيلي" تحديات متعددة الجبهات، وسط انتقادات داخلية لاذعة لأدائه ومستوى جاهزيته في التعامل مع الأزمات والتهديدات الإقليمية المحيطة به.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))