طهران تندد بقرار الوكالة الذرية وتعتبره أداة مسيّسة للمواجهة
الاشراق | متابعة
ردت بعثة "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" لدى "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بلهجة حادة على القرار الأخير الصادر عن مجلس محافظي الوكالة، مؤكدة أن هذا التحرك يحمل أبعاداً سياسية مكشوفة تخدم أجندات التصعيد الإقليمي، وتنسف المصداقية الفنية للمنظمة الدولية.
وفي التفاصيل، شددت بعثة "إيران" على تمسك "طهران" الكامل بحقوقها النووية المشروعة وغير القابلة للتصرف، معلنة أنها ستتخذ إجراءات مضادة رداً على هذا القرار الذي وصفته بأنه معيب ويفتقر لأدنى معايير المهنية. وأشارت البعثة إلى أن تسييس عمل "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" يقوض دورها الرقابي ويطرح تساؤلات جوهرية حول إمكانية الوثوق بمؤسسة دولية يجري توظيفها لخدمة أجندات دعاة الحرب. كما انتقدت البعثة الصمت المريب للوكالة تجاه الهجمات المسلحة غير القانونية التي طالت منشآت نووية سلمية، معتبرة ذلك دليلاً قاطعاً على ازدواجية المعايير المتبعة، وأضافت أن القرار يتحدث عن دعم المسار الدبلوماسي في الوقت الذي تواصل فيه "الولايات المتحدة" سياسات الضغط والعدوان، مؤكدة أن أي حل دبلوماسي حقيقي يستوجب حداً أدنى من حسن النية والالتزام المتبادل. وكان مجلس محافظي الوكالة قد أقر المشروع الأميركي ضد "إيران" بأغلبية 21 دولة مقابل رفض 3 دول هي "الصين" و"روسيا" و"النيجر"، وامتناع 10 دول عن التصويت، حيث يدعو القرار "إيران" للكشف عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنح الوكالة صلاحيات رقابية إضافية. وسبق التصويت صدور بيان مشترك عن "إيران" و"الصين" و"روسيا" حذر من أن المشروع الأميركي-الأوروبي يهدد الجهود الدبلوماسية الجارية، مؤكداً أن معالجة الملف النووي يجب أن تتم عبر الحوار لا الضغوط. وشددت الدول الثلاث على أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 قد انتهى العمل به في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأن أي محاولات لتفعيل "آلية الزناد" تفتقر إلى أي شرعية قانونية، مع تجديد التأكيد على حق "إيران" المطلق في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معاهدة عدم الانتشار.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))