هآرتس: نتنياهو يجرنا نحو الهزيمة ويقوض التحالف مع واشنطن!
الاشراق | متابعة
وجهت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية انتقادات لاذعة في افتتاحيتها اليوم الخميس لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، مؤكدة أنه تفوق على نفسه في اتخاذ قرارات كارثية قادت إلى توريط "الولايات المتحدة" في حرب مشتركة مع "إيران"، فضلاً عن الزج بـ "الجيش الإسرائيلي" في مستنقع جنوب "لبنان". ووصفت الصحيفة هذه التحركات بأنها فشل ذريع تسبب في هزيمة استراتيجية للكيان أمام خصمه الأخطر، وأدت إلى تقويض جوهري للدعم الأميركي، وذلك بحسب مقال تحليلي تابعته "الاشراق".
وفي التفاصيل، أقرت الصحيفة بأن التوقعات بـ "نصر سهل" ضد "حزب الله" أو تحقيق وهم إسقاط النظام في "إيران" لم تكن سوى مغامرة غير مسؤولة؛ حيث خرجت "طهران" من الحرب أكثر قوة وصلابة، فارضة معادلة ردع جديدة ووحدة ساحات، ومتمسكة ببرنامجها النووي رغم ضغوط "دونالد ترامب". كما اعترفت الصحيفة بأن "حزب الله" قد تعافى كلياً من خسائر عام 2024، بما في ذلك استشهاد الأمين العام "السيد حسن نصر الله"، وبدأ فعلياً في خوض حرب عصابات استنزافية ضد "الجيش" الإسرائيلي. هذا الإخفاق انعكس في تقارير القنوات العبرية؛ إذ أقرت القناة الـ "12" بأن "إسرائيل" فقدت أوراقها الاستراتيجية ودخلت في جولات تكتيكية عقيمة، عاجزة عن مواجهة التهديدات الوجودية التي تلت عملية "زئير الأسد".
وعلى الصعيد السياسي، اتسعت الفجوة بين "نتنياهو" و"ترامب"؛ حيث أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأميركي وصف "نتنياهو" بـ "المجنون" إثر شن الأخير ضربات ضد "إيران" خلافاً للرغبة الأميركية. وقد وصل التوتر إلى حد تحذير "ترامب" لـ "نتنياهو" بأن "واشنطن" لن تكون شريكة في أي حرب جديدة، مؤكداً أن القرار النهائي في ملف التفاوض مع "طهران" هو حق حصري للولايات المتحدة. وفي ظل هذا الضغط، بات "نتنياهو" أمام حائط مسدود، حيث تشير التقديرات إلى أنه لن يملك خياراً سوى الرضوخ لأي تسوية قد تتوصل إليها "واشنطن" مع القيادة الإيرانية.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة ))