"يديعوت أحرونوت" تتساءل هل تحطمت مرآة الدولة في "إسرائيل"؟


الاشراق | متابعة

أكد الكاتب "آيال إيشيل" في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "إسرائيل" لم تعد تعاني فقط من تهديدات خارجية، بل وصلت إلى مرحلة الانهيار الداخلي الناجم عن سياسة تزييف الواقع، مشيراً إلى أن الدولة التي باعت مواطنيها أوهام القوة والردع لسنوات طويلة، وجدت نفسها أمام مرآة محطمة عقب أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، حيث تبخرت ثقة الجمهور في المنظومتين السياسية والأمنية.


وفي التفاصيل، يرى "إيشيل" أن "إسرائيل" وقعت في فخها الخاص عبر استمرارها في إدارة الأزمات بالأدوات نفسها التي أدت إلى الفشل، معتبراً أن المأساة الحقيقية لا تكمن في وقوع الكارثة فحسب، بل في محاولات القادة المستمرة للهروب من المسؤولية عبر التضليل والصراعات الأنانية. وأشار الكاتب إلى أن "إيران" استفادت من عامل الوقت بذكاء استراتيجي، بينما أضاعت "إسرائيل" الوقت في تأجيل المحاسبة وتعميق الانقسام الداخلي، محذراً من أن الخطاب العام في "إسرائيل" تحول من نقاش سياسي بين اليمين واليسار إلى صراع وجودي بين الحقيقة والكذب، حيث باتت المسؤولية كلمة مشينة في قاموس القادة السياسيين. ولفت التقرير إلى أن "إسرائيل" اليوم دولة منهكة وجريحة، تتآكل فيها الثقة بمؤسسات الدولة إلى أدنى مستوياتها، مؤكداً أن آلة التضليل الضخمة التي تحاول حرف النقاش عن سؤال الفشل الجوهري لن تتمكن من إخفاء الشظايا المتناثرة في كل بيت. وختم "إيشيل" تحليله بالتأكيد على أن التهديد الداخلي المتمثل في التهرب من الحقيقة أخطر من أي تهديد خارجي، وأن مستقبل "إسرائيل" مرهون بامتلاك مواطنيها الشجاعة لجمع شظايا مرآتهم المحطمة والنظر إليها بواقعية، بدلاً من الاستمرار في العيش داخل الأكاذيب التي تقود الدولة نحو التآكل والانهيار من الداخل.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة