"معاريف" تسأل هل يدبر "ترامب" لـ "نتنياهو" إهانة سياسية تاريخية؟

الاشراق | متابعة

أكد كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "معاريف" "بن كاسبت" أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بدأ يمارس ضغوطاً علنية غير مسبوقة ضد رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، كاشفاً أن "ترامب" لم يعد يكتفي بالدعم التقليدي، بل بات يستخدم أوراقه للتهديد المباشر بمصير "نتنياهو" السياسي، واصفاً هذا التحول بأنه إهانة كبرى في تاريخ "نتنياهو" المهني.


وفي التفاصيل، أوضح "كاسبت" أن "ترامب" استخدم منصته "تروث سوشيال" ليوجه رسالة تهديد صريحة مفادها أن "نتنياهو" تحت سيطرته الكاملة ومصيره مرهون بالالتزام بتوجيهات "واشنطن"، وهو ما يكسر العرف الدبلوماسي الذي كان يحصر الخلافات خلف الأبواب المغلقة. وأشار الكاتب إلى أن "نتنياهو" تحول إلى رئيس وزراء هش للغاية وقابل للابتزاز، ليس فقط من شركائه في الائتلاف المتطرف أمثال "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتمار بن غفير"، بل من "ترامب" أيضاً، مما يجعله في أضعف حالاته التاريخية وهو يدير حرباً مصيرية، في وقت يغلب فيه هاجسه الشخصي للهروب من المحاكمة على مصالح الدولة. وأضاف "كاسبت" أن "نتنياهو" وقع في "الخطيئة الأصلية" حين أقنع "ترامب" بالانسحاب من الاتفاق النووي مع "إيران" عام 2018، مما دفع "طهران" لتسريع برنامجها النووي، بدلاً من التركيز على الهدف الأمني الوحيد لـ "إسرائيل".

وختم "كاسبت" تحليله بالتأكيد على أن "نتنياهو" فقد بوصلته السياسية حين وضع كل رهاناته على "ترامب" وأدخل متطرفين إلى حكومته، مما تسبب في عزلة دولية ودمار ممنهج للعلاقة مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، فضلاً عن تحويل الدولة نحو مسار انحرافي يبتعد عن الديمقراطية. واعتبر الكاتب أن الزعيم الذي قدم نفسه يوماً كـ "سيد الأمن" قد سقط عملياً ليصبح "سيد الفضيحة"، مؤكداً أن الاستراتيجية الهشة لـ "نتنياهو" قد تركت "إسرائيل" وحيدة في مواجهة تحديات وجودية، بعد أن أدرك أن "ترامب" قادر على الانقلاب عليه في أي لحظة، وأن سياسات "نتنياهو" الشخصية باتت تمثل عبئاً ثقيلاً يهدد مستقبل "إسرائيل" برمته.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة