"واللا" ..هل سقط "الوعد الصهيوني" أمام أنظار الجيل الإسرائيلي الجديد؟


الاشراق | متابعة

نشر موقع "واللا" مقالاً تحليلياً للبروفيسورة "نوعا لافي"، عميدة كلية الإدارة الحكومية في "الكلية الأكاديمية تل أبيب-يافا"، رسمت فيه صورة قاتمة لمستقبل الكيان الإسرائيلي في ظل تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، معتبرة أن ما جرى لم يكن مجرد صدمة عسكرية، بل لحظة "انهيار وجودي" كشفت زيف السرديات التي نشأ عليها الجيل الإسرائيلي الجديد، الذي بات يعيش حالة من فقدان الثقة المطلق بالمؤسسات والدولة.


وفي التفاصيل، أوضحت "لافي" أن هذا الجيل، الذي ترعرع على أسطورة "إسرائيل القوية" والتكنولوجية والناجحة، اصطدم بواقع مغاير تماماً، حيث تبددت أوهام السيطرة المطلقة للجيش، وأسطورة الحكومة الحريصة على مواطنيها، ومفهوم "إدارة الصراع" دون دفع أثمان باهظة. وأكدت أن الشباب الإسرائيلي، الذين شهدوا سنوات من الانقسام السياسي الحاد تحت قيادة "نتنياهو"، وجدوا أنفسهم أمام دولة "غارقة في الصراعات"، بحدود هشة، وبمجتمع ممزق لقبائل متناحرة، مما دفعهم لطرح تساؤلات وجودية حول جدوى الاستمرار في "مشروع صهيوني" بات عاجزاً عن توفير الأمان والازدهار الاقتصادي، ومستقبلاً يتأرجح بين التطرف القومي والديني، أو الهجرة والبحث عن ملاذات أكثر استقراراً.

وأشارت البروفيسورة إلى أن الهجوم الذي قادته "حماس" كان بمثابة "تحطيم لمرآة" الدولة، حيث رأى الشباب في تلك اللحظة انهياراً لكل الأوهام التي غلفها الآباء، وهو ما أفرز صدمة وطنية طويلة الأمد، إذ لم تعد الأسئلة المطروحة اليوم محصورة في "من المسؤول؟" أو "من سينتصر في المعركة؟"، بل تحولت إلى تساؤلات أعمق حول قدرة المجتمع "الإسرائيلي" على لملمة شتاته وإعادة بناء ثقة مدمرة مع مؤسساته. وخلصت "لافي" إلى أن الغضب والغرور لم يعودا كافيين لتماسك الجبهة الداخلية، مطالبة بضرورة تجاوز الانقسامات العميقة بين "الأشكناز" و"السفارديم" وبين المتدينين والعلمانيين، محذرة من أن المجتمع الذي يستمر في العيش مدفوعاً بالخوف والشك، بعيداً عن أية رؤية مدنية جامعة، لن يتمكن من الصمود أمام الشروخ التاريخية والوجودية التي لم تعد قابلة للتأجيل، خاصة وأن "طوفان الأقصى" أعاد التذكير بأن التناقضات والآلام التي صاحبت قيام الدولة لا تزال قائمة، وتنتظر لحظة مواجهة أكثر قسوة.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة