"نيويورك تايمز" تسأل هل خسرت "أميركا" حربها ضد "إيران"؟

الاشراق | متابعة

تتوالى التقارير الدولية لتكشف زيف الادعاءات حول الحرب الأخيرة، مؤكدة أن "الولايات المتحدة" خرجت من مواجهتها مع "إيران" مثقلة بهزيمة استراتيجية، بينما رسخت "طهران" معادلات جديدة في موازين القوى الإقليمية والدولية.


وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً تابعته "الاشراق" يشير إلى أن "دونالد ترامب" قد أوقع بلاده في خطأ فادح بإشعاله حرباً غير مدروسة، انتهت باتفاق مبدئي يفتقر إلى تحقيق أدنى الأهداف التي أعلنها عند بدء العمليات. ويؤكد التقرير أن "الولايات المتحدة" بدت في نظر العالم أضعف عسكرياً ودبلوماسياً، بعد أن عجز جيشها عن سحق خصم أثبت قدرة استثنائية على الصمود وإدارة صراع استنزافي طويل، مما أدى إلى تبديد هيبة الردع الأميركي. ويشير المقال إلى أن الحرب التي كانت تهدف إلى فرض "استسلام غير مشروط" انتهت بعودة الأطراف إلى مسارات تفاوضية تشبه إلى حد بعيد اتفاق عام 2015، مما يجعل من نتائجها نكسة سياسية واضحة لـ "إدارة ترامب". ويستطرد التقرير في توضيح أن "إيران" خرجت منتصرة استراتيجياً رغم خسائرها، حيث أثبتت امتلاكها "سلاحاً اقتصادياً" عبر التحكم بمضيق "هرمز"، بينما تسببت السياسات المتهورة للرئيس الأميركي في عزلة أخلاقية وسياسية لـ "واشنطن"، بعد تجاهله نصائح مستشاريه وتجاوزه لموافقة "الكونغرس" وتبنيه لتقديرات "بنيامين نتنياهو" المتفائلة بسقوط النظام الإيراني، والتي ثبت سخفها. إن المحصلة النهائية لهذه المواجهة تضع "البيت الأبيض" أمام مأزق تاريخي، حيث بات العالم يدرك أن ما تم الاتفاق عليه هو اعتراف ضمني بفشل خيار القوة العسكرية، في وقت تتطلع فيه "طهران" إلى إعادة بناء قدراتها بنفوذ أكبر مما كانت تمتلكه قبل عام 2026، مما يترك "ترامب" أمام واقع مرير يدرك الجميع فيه أن الحرب لم تكن سوى مقامرة خاسرة لم تنتج سوى تقويض مكانة "أميركا" العالمية وتغيير قواعد اللعبة في "الشرق الأوسط" لصالح قوى الصمود التي رفضت الخضوع لتهديدات تدمير الحضارة الإيرانية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.