هل تمارس "أميركا" الإجرام تحت قناع "الدفاع عن النفس"؟

الاشراق | متابعة

تتعالى الأصوات الدولية المنددة بالسياسة الإمبريالية التي تنتهجها "الولايات المتحدة" و"إسرائيل"، حيث تؤكد التقارير أن المزاعم المتكررة بـ"الدفاع عن النفس" ليست سوى غطاء دعائي مكشوف يهدف لتبرير استهداف ممنهج للبنية التحتية المدنية والمدنيين في "إيران"، في سلوك يتجاوز كافة أعراف القانون الدولي الإنساني.


وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" تقريراً تابعته "الاشراق" يشرح كيف استنسخت "واشنطن" العقلية الإسرائيلية في "تجريم الضحية"، حيث يتم تصنيف كل من يقاوم الاعتداء كهدف مشروع، بينما تُقصف المستشفيات والمدارس بذريعة وجود خلايا إرهابية. ويستطرد التقرير في توثيق جريمة استهداف منشآت مياه الشرب في مدينة "سيريك"، مؤكداً أن هذا الفعل يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون، وهو ما دعمته تقارير "نيويورك تايمز" و"الغارديان" عبر صور الأقمار الصناعية. وتلفت الصحيفة إلى استراتيجية "الاستملاك العالمي" التي تتبناها "واشنطن"، حيث تعتبر الكوكب بأكمله ملكية خاصة لها، وتعتبر أي مقاومة لأطماعها عدواناً يتطلب رداً عسكرياً. وتكشف المعطيات أن العدوان المشترك لم يكن عرضياً، بل تضمن تدمير أكثر من 105 آلاف مبنى مدني، بما في ذلك مستشفيات كبرى مثل "مستشفى غاندي" و"مستشفى خاتم الأنبياء"، بالإضافة إلى 22 مدرسة، وعلى رأسها مدرسة "شجرة طيبة" في "ميناب" التي ارتقى فيها 168 ضحية، معظمهم من التلميذات. ويشير التقرير إلى أن الهجمات لم توفر حتى المعالم التراثية المدرجة على قائمة "اليونسكو" أو الجامعات والمراكز الرياضية، في محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الإيراني وتدمير ركائز الدولة الاقتصادية كمصانع الصلب ومصافي النفط. إن تداعيات هذا الإجرام لا تقف عند حدود "إيران"، بل تمتد لتخنق الاقتصاد العالمي الذي يعاني من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، مما يجعل من السياسات الأميركية مصدراً لزعزعة الأمن والاستقرار الدوليين. وبذلك، تعيد الصحيفة التأكيد على أن التذرع بـ"الدفاع عن النفس" أمام دولة تدافع عن سيادتها في حرب أشعلتها "واشنطن" هو ادعاء يفتقر لأدنى درجات المنطق، ويعكس استخفافاً مطلقاً بحياة البشر وحرمة المؤسسات المدنية التي تحميها المواثيق الدولية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمواجهة "العقلية الإمبريالية" التي باتت تهدد السلم العالمي في كل مكان.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.