دراسة كورية تحذر: السجائر الإلكترونية ترفع مخاطر فقدان البصر!
الاشراق | متابعة
كشفت دراسة طبية واسعة النطاق عن ارتباط وثيق بين التحول نحو استخدام السجائر الإلكترونية وبين ارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض عيون خطيرة، مما يضع حداً للادعاءات التي تروج لهذه المنتجات كبديل آمن أو خالٍ من المخاطر للتدخين التقليدي.
وفي التفاصيل، نشرت "وكالات" أنباء تقريراً حول دراسة كورية جنوبية تابعته "الاشراق"، استندت إلى بيانات من "الهيئة الوطنية للتأمين الصحي" في "كوريا الجنوبية" شملت أكثر من 179 ألف مدخن سابق. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستبدلون التدخين التقليدي بالسجائر الإلكترونية عالية النيكوتين يواجهون مخاطر صحية أكبر على مستوى العين مقارنة بأولئك الذين يقلعون عن النيكوتين نهائياً. وأوضح الباحثون أن هذه الزيادة في المخاطر بلغت نسبتها 7% بشكل عام، مع قفزة نوعية في خطر الإصابة بـ "اعتلال الشبكية السكري" الذي ارتفعت احتمالية حدوثه بنسبة 24% لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية.
وأكدت الدراسة أن قائمة الأمراض المرتبطة بهذه الممارسة تشمل حالات تهدد الإبصار بشكل مباشر، مثل "إعتام عدسة العين"، و"الزرق" (غلوكوما) الذي يلحق أضراراً جسيمة بالعصب البصري، بالإضافة إلى "التنكس البقعي المرتبط بالعمر" واضطرابات "قصر وطول النظر" و"الاستغماتيزم". وأرجع الباحثون هذا التأثير إلى طبيعة مادة "النيكوتين" نفسها، التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية، مما يقلل من تدفق الأكسجين الضروري لأنسجة العين الحساسة، فضلاً عن تحفيزها للالتهابات المزمنة، وهي ميكانيكية تظل فاعلة حتى في غياب المواد السامة الناتجة عن احتراق "التبغ" التقليدي.
ورغم أن الدراسة تابعت المشاركين، الذين بلغ متوسط أعمارهم 45 عاماً، لفترة امتدت نحو 4.6 سنوات وسجلت أكثر من 6300 حالة إصابة بأمراض عيون خطيرة، إلا أن الباحثين أشاروا إلى ضرورة التوسع في الأبحاث نظراً لكون أغلب المشاركين من الذكور، ولحاجة الأمراض العينية بطيئة التطور لفترات متابعة أطول. وخلص الخبراء إلى توجيه نداء عاجل للأطباء بضرورة تكثيف التوعية للمرضى بأن الاعتماد على السجائر الإلكترونية ليس خياراً صحياً آمناً، وأن الإقلاع الكامل هو السبيل الوحيد لتجنب هذه التبعات التي قد تصل في مراحلها المتقدمة إلى فقدان البصر الدائم.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.