هل يذيب قانون الدفاع الأمريكي الجديد استقلالية "واشنطن" لصالح "تل أبيب"؟
الإشراق | متابعة
تتجه "الولايات المتحدة" نحو إقرار "قانون الدفاع الوطني" لعام 2027 بميزانية تاريخية تبلغ 1.5 تريليون دولار، وسط تحذيرات من أن التشريع يتضمن بنوداً جوهرية تهدف إلى دمج الجيشين الأمريكي والإسرائيلي في إطار مؤسسي دائم يتجاوز أطر التحالف التقليدي.
وفي التفاصيل، نشر "فلسطين كورنيكل" تقريراً تابعته الإشراق، كشف فيه عن وجود بنود سرية في القانون، أبرزها البند 219 في مجلس النواب والبند 1217 في مجلس الشيوخ، تحت مسمى "مبادرة التعاون في تكنولوجيا الدفاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل". ويقضي هذا المقترح بتعيين "وكيل تنفيذي" أمريكي لدمج التخطيط العسكري، وتبادل الاستخبارات، وتوحيد العمليات الاستراتيجية، في خطوة يرى مراقبون أنها تمنح "إسرائيل" نفوذاً غير مسبوق داخل أروقة "البنتاغون"، مما يهدد استقلالية القرار الأمريكي وربط "واشنطن" قانونياً بالسياسات التوسعية الإسرائيلية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المبادرة جاءت نتيجة تنسيق مباشر بين "بنيامين نتنياهو" ومشرعين أمريكيين وجماعات ضغط مثل "أيباك"، حيث كشفت مراسلات رسمية مؤرخة في حزيران/يونيو 2026 أن "نتنياهو" وصف هذه الاستراتيجية بأنها "خطته" الخاصة لإعادة هيكلة التحالف. وفي سياق متصل، قدم النائب "مارلين ستوتزمان" القرار H. Res.1339 في 3 حزيران/يونيو 2026، والذي يشرعن هذا التكامل العسكري، متجاهلاً -وفق التقرير- الانتهاكات الحقوقية الموثقة، بما فيها العمليات العسكرية المشتركة ضد "إيران" التي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في مدينة "ميناب" في شباط/فبراير 2026.
ويرى محللون أن هذا التوجه يمثل محاولة يائسة من "واشنطن" و"تل أبيب" لإعادة إحياء الهيمنة الإقليمية المنهارة في "الشرق الأوسط"، والتي تصدعت عقب أحداث تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحروب المتتالية ضد "إيران"، في ظل صعود قوى دولية بديلة مثل "الصين". ويحذر التقرير من أن إقرار هذا القانون يعني فعلياً تحول "الولايات المتحدة" إلى شريك رسمي في نظام "الفصل العنصري" الإسرائيلي، مع نقل تكنولوجيا عسكرية حساسة إلى قوة أجنبية، وتجاوز الرقابة التشريعية عبر دفن هذه الالتزامات الخطيرة داخل آلاف الصفحات من قانون إنفاق دفاعي ضخم، مما يضع مستقبل الدولة الأمريكية أمام تساؤلات وجودية حول هويتها واستقلالها السياسي، وذلك مع اقترابنا من منتصف شهر تموز/يوليو 2026.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة