هل تحول "الشاباك" إلى "جهاز أمن عائلي" لخدمة نتنياهو؟
الإشراق | متابعة
تواجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وتحديداً جهاز الأمن العام "الشاباك"، عاصفة من الانتقادات الحادة بعد اتهامات بـ "تسييس" الجهاز وتحويل ولاءاته من حماية الدولة إلى خدمة أجندة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعائلته.
وفي التفاصيل، نشر كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "معاريف"، بن كاسبيت، مقالاً نارياً تابعته الإشراق، هاجم فيه رئيس "الشاباك" الجديد "دافيد زيني"، معتبراً أنه فشل في اختبار الاستقلالية الأول. وكشف "كاسبيت" أن "زيني" خضع لضغوط نتنياهو لفتح تحقيق في قضية تسريب معلومات حول الحرب مع إيران، رغم قناعته المهنية السابقة بعبثية هذا التحقيق، مما يشير -بحسب الكاتب- إلى تحول ولاء الجهاز من "أمن الدولة" إلى "ولاء شخصي للقيادة السياسية".
ويحذر المقال من أن هذا التراجع في استقلالية "الشاباك" يمثل انحداراً تاريخياً يتجاوز إخفاقات سابقة كـ "قضية الحافلة 300" أو "اغتيال رابين"، حيث كان رؤساء الجهاز حينها يتمسكون بوطنيتهم حتى عند الفشل. أما اليوم، فيتحدث الكاتب عن مؤشرات مقلقة لاستخدام وسائل الجهاز الاستخبارية المتقدمة ضد صحفيين ومعارضين سياسيين، وهو ما وصفه بـ "التحول نحو الدولة البوليسية". وبناءً على ما سبق، طرح الكاتب تساؤلات وجودية حول مصير الانتخابات الإسرائيلية القادمة، معرباً عن مخاوفه من أن "الشاباك" بقيادة "زيني" قد يُسخّر لحماية السلطة بدلاً من حماية العملية الديمقراطية.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تعيش فيه "إسرائيل" حالة من التفكك الداخلي وتآكل الثقة بالمؤسسات، إذ يعتبر مراقبون أن دمج الأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية الضيقة، خاصة مع وجود شخصيات مقربة من نتنياهو كـ "يعقوب بردوغو"، يضع "إسرائيل" أمام مفترق طرق بين نهج "الآباء المؤسسين" وبين الانزلاق نحو "دولة الأجهزة السرية". ومع اقتراب منتصف شهر تموز/يوليو 2026، تظل هذه التحذيرات صدىً لواقع أمني وسياسي متأزم، يعكس فقدان البوصلة داخل أكثر أجهزة الدولة حساسية في ظل حكومة متهمة بالفساد ومتمسكة بزمام السلطة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة