زيسر: دول الخليج فاقدة للثقة بـ "واشنطن" وتلجأ للاسترضاء أمام إيران
الإشراق | متابعة
في قراءة تحليلية للمشهد الإقليمي المتأزم في منتصف تموز/يوليو 2026، أكد الأكاديمي الإسرائيلي "إيال زيسر" أن دول الخليج باتت تتعامل مع إيران ببراغماتية قائمة على غياب الأوهام، بعد أن أدركت فقدانها للغطاء الدفاعي الأمريكي الموعود.
وفي مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" وتابعته "الإشراق"، يرى "زيسر" أن دول الخليج، التي عاصرت تراجعاً في الدعم الأمريكي منذ ولاية "ترامب" الأولى وصولاً إلى الجولة الراهنة من الصراع، لم تعد ترى في "واشنطن" حليفاً يعتمد عليه. بل أشار المقال إلى أن المنطقة تنظر إلى نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" ليس فقط كـ "خائن" لوعود الحلفاء، بل كمهندس لسياسة تهدف لتعزيز نفوذ إيران إقليمياً عبر اتفاقيات تسعى "واشنطن" لفرضها تحت ضغط التضخم وأزمات الطاقة العالمية.
ويشير "زيسر" إلى مفارقة "القوة العسكرية الورقية"؛ حيث تمتلك دول الخليج أسلحة متطورة بمليارات الدولارات اشترتها من الولايات المتحدة، إلا أنها تبدو عاجزة عن توظيفها عملياتياً أو تفتقر إلى الإرادة السياسية لاستخدامها في مواجهة "طهران". وبحسب التحليل، فإن هذا الضعف العملياتي، مقترناً بعدم الثقة بـ "واشنطن"، دفع دول الخليج لتبني سياسة "الاسترضاء" تجاه إيران، سعياً لإنهاء دورات القتال التي تستنزف أمنها.
ويختتم "زيسر" مقاله بتوجيه رسالة تحذيرية، معتبراً أن ما تعيشه دول الخليج اليوم هو درس قاسٍ للدول الصغيرة حول العالم في "أوروبا" و"الشرق الأقصى"؛ مفاده أن الاعتماد على الضمانات الدفاعية الأمريكية لم يعد ضمانة استراتيجية كافية في عالم تتبدل فيه التحالفات وتتراجع فيه واشنطن عن التزاماتها التاريخية أمام صعود القوى الإقليمية.
*لا تتبنى "الإشراق" بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة في المقالات التحليلية المنقولة.*