هل خسرت "إسرائيل" حرب الرواية والدعاية في ساحات الغرب؟


الإشراق | متابعة

تواجه "إسرائيل" بعد مرور نحو 33 شهراً على اندلاع حربها في "قطاع غزة"، أزمة وجودية على صعيد صورتها الدولية وسمعتها العالمية، في ظل تزايد حدة المظاهرات التي تجتاح العواصم الغربية، وهو ما يراه مراقبون نتيجة لعمليات دعائية منظمة وممولة لا تترك مجالاً للصدفة.


وفي التفاصيل، نشر موقع "زمان إسرائيل" تقريراً تابعته "الإشراق"، كشف فيه مراسل الموقع "ديف جوردون" عن تقييم أمني يشير إلى أن ما يبدو غضباً شعبياً "عفوياً" ضد سياسات "تل أبيب"، هو في جوهره عملية سياسية وإعلامية منسقة بدقة. وينقل التقرير عن خبير الدعاية "وارن كينسيلا" قوله إن انتشار شعارات مثل "من النهر إلى البحر" و"عولمة الانتفاضة" بشكل موحد وسريع حول العالم، يشير بوضوح إلى وجود "تخطيط مركزي مبكر" وبنية تحتية سياسية مصممة لضمان تأطير السردية العالمية لصالح الفلسطينيين.

ويزعم التقرير أن "إيران" و"قطر" لعبتا أدواراً محورية كممولين رئيسيين لهذه الجهود، التي استهدفت الجامعات الغربية بشكل خاص، حيث تم تزويد الطلاب بالتدريب الإعلامي واللافتات الجاهزة وحتى الشعارات المترجمة. ويشير "جوردون" إلى أن النشاط المناهض لـ "إسرائيل" أصبح "صناعة" تدار بمهنية عالية؛ إذ يصل النشطاء في سيارات مستأجرة، ويوزعون لافتات مطبوعة باهظة الثمن، ويوفرون دعماً قانونياً فورياً، فضلاً عن إدارة منظمة للحشود تضمن تحقيق أقصى تأثير بصري وإعلامي، مما حول حركات كانت تعتبر "هامشية" إلى قوى جماهيرية ضاغطة.

وتشير تحليلات أمنية إسرائيلية استندت إلى مراقبة الشبكات الاجتماعية، إلى أن نحو 20 بالمئة من المحتوى الداعم لـ "حماس" والمناهض لـ "إسرائيل" صدر عن حسابات مزيفة، في ظل تقاعس منصات التواصل الكبرى عن فرض قيود صارمة على نشر ما وصفه التقرير بـ "الكراهية ومعاداة السامية". ومع تراكم هذه الجهود الدعائية الدولية، وتوفر التمويل من جهات غربية وعربية، يخلص التقرير إلى استنتاج مرير للدوائر الإسرائيلية، مفاده أن "إسرائيل" تخسر فعلياً "حرب الرواية" التي تخوضها منذ عام 1948، وتواجه فجوة دعائية بات من الصعب جداً ردمها في ظل المناخ السياسي الدولي الراهن مع حلول منتصف تموز/يوليو 2026.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.