900 وفاة إضافية في "هولندا" حصيلة موجة الحر الاستثنائية

الإشراق | متابعة

كشفت "السلطات الصحية" في "هولندا" عن ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد أواخر "حزيران" الماضي، مؤكدة تسجيل ما لا يقل عن 900 وفاة إضافية، وهو رقم يتجاوز التقديرات الأولية السابقة في ظل استمرار التداعيات الصحية للمناخ المتقلب.


وفي التفاصيل، أفاد "المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة" بأن الوفيات الزائدة تركزت في الفترة بين 22 "حزيران" و5 "تموز"، التي شهدت إعلان حالة التأهب القصوى نتيجة درجات الحرارة القياسية. وأوضح التقرير أن الفئة العمرية الأكثر تضرراً كانت لمن تجاوزوا الثمانين عاماً، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية. ولفت الخبراء إلى أن هذه الوفيات لم تكن وليدة الحرارة المباشرة فحسب، بل ارتبطت أيضاً بتدهور جودة الهواء وزيادة التلوث خلال تلك الفترة، مشيرين إلى مفهوم "الأثر المتأخر" للحرارة على الفئات الأكثر هشاشة، حيث سُجلت 325 وفاة إضافية في الأسبوع الثاني من الموجة.

تأتي هذه الأرقام المفزعة لتضع "هولندا" ضمن قائمة الدول الأوروبية التي تواجه صيفاً استثنائياً، حيث سجلت دول أخرى في القارة آلاف الوفيات المرتبطة بالتغيرات المناخية. وتؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحة لإعادة تقييم استراتيجيات الصحة العامة في مواجهة الاحتباس الحراري، خاصة مع تحذيرات المختصين من أن هذه الموجات أصبحت أكثر تكراراً وشراسة. إن الارتفاع الملحوظ في الأرقام بين الأسبوع الأول (586 وفاة) والأسبوع الثاني يبرز التهديد الذي تشكله موجات الحر على ديمومة النظم الصحية، ويدق ناقوس الخطر حول المخاطر الصحية المستمرة التي تهدد المجتمعات الأوروبية، في ظل ما يصفه العلماء بتغيرات مناخية ذات تداعيات مباشرة على الأمن الصحي العام.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.