هيكل فولاذي في "تسمانيا" لتوثيق فناء الحضارة البشرية!

الإشراق | متابعة

تستعد جزيرة "تسمانيا" الأسترالية لاستقبال "الصندوق الأسود للأرض"، وهو مشروع هندسي غير تقليدي مصمم ليكون شاهداً أبدياً على مسار البشرية في مواجهة أزمة المناخ، حيث يعمل بمثابة "سجل بيانات" مستقل يهدف إلى توثيق الحقائق العلمية والسياسية التي قد تفسر للأجيال القادمة أسباب انهيار النظام البيئي العالمي، في حال وقوع كارثة مناخية كبرى.


وفي التفاصيل، نشرت شبكة "سي إن إن" تقريراً تابعته "الإشراق" يوضح أن الصندوق، الذي يماثل في حجمه حافلة نقل ركاب، يُبنى من فولاذ بسمك ثلاث بوصات ومدعم بألواح خرسانية وسقف زجاجي متين مزود بألواح شمسية لضمان استقلاليته التامة في العمل. ويقام هذا الهيكل في موقع مطار مهجور على الساحل الغربي للجزيرة، حيث صُمم ليكون مقاوماً لكافة الظروف الطبيعية القاسية، ليعمل كجهاز تسجيل بيانات غير قابل للتدمير. ويجمع الصندوق مؤشرات مناخية حيوية، تشمل تقلبات درجات الحرارة العالمية ومعدلات ارتفاع مستوى البحار، إلى جانب أرشفة التقارير العلمية والخطابات السياسية المتعلقة بالقضايا البيئية.

ويؤكد "روب بيميش"، مدير الإبداع في وكالة "راوزر لاب" المشاركة في المشروع، أن الصندوق مستوحى من صناديق الطائرات السوداء، إذ ينظر إلى كوكب الأرض كطائرة، بينما تمثل البشرية دور الطيار. ورغم الطابع التشاؤمي للمشروع الذي يستهدف "الحضارات المستقبلية"، يرى القائمون عليه أن توثيق هذه البيانات وتوفيرها للجمهور عبر الإنترنت يمثل وسيلة لتعزيز الوعي والضغط لاتخاذ إجراءات أكثر جدية تجاه التغير المناخي، معتبرين أن الفرصة ما تزال متاحة لتجنب السيناريوهات الأكثر سوءاً. إن هذا المشروع، الذي من المقرر دخوله الخدمة نهاية العام، يمثل محاولة رمزية وعملية لتقديم "رواية موضوعية" للأحداث، في وقت يتزايد فيه القلق العالمي من تداعيات الاحتباس الحراري على مستقبل الحضارة الإنسانية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.