لماذا يكذب الأطفال؟ تقرير نفسي يكشف الدوافع ويقدم بدائل تربوية
الإشراق | متابعة
في ظاهرة سلوكية تبدأ بالظهور في سن الثانية تقريباً، يُعد لجوء الأطفال إلى الكذب ممارسة تثير قلق العديد من الآباء، إلا أن التقارير النفسية الحديثة تؤكد أن هذا السلوك ليس بالضرورة دليلاً على سوء النية، بل هو في الغالب "حل ذهني" يلجأ إليه الطفل للتعامل مع ضغوط لا يمتلك المهارات الكافية لمواجهتها.
وفي التفاصيل، نشر موقع "سايكولوجي توداي" تقريراً تربوياً تابعته "الإشراق"، يوضح أن دوافع الكذب تتنوع بين الرغبة في تجنب خيبة أمل الوالدين أو تفادي ردود أفعالهم الغاضبة، إلى حماية مكتسبات يخشى الطفل فقدانها. كما يبرز الخجل والخوف من تراجع القيمة الشخصية أمام الآخرين كعوامل رئيسية، خاصة لدى الأطفال الأكبر سناً الذين يسعون لتعزيز استقلاليتهم أو الحفاظ على مكانتهم بين الأقران وتجنب الرفض الاجتماعي.
ويحذر المتخصصون في الإرشاد الأسري من أن الاعتماد على "العقاب الصارم" كاستراتيجية وحيدة لمواجهة الكذب يؤدي غالباً إلى نتائج عكسية؛ إذ يدفع الطفل إلى مزيد من الإنكار والهروب لحماية نفسه. وبدلاً من إلقاء المحاضرات أو توجيه اللوم المستمر، يقترح الخبراء نهجاً يعتمد على "الاحتواء"؛ عبر طرح أسئلة هادفة تساعد الطفل على إدراك أن الصدق هو الخيار الأكثر أماناً، مع التركيز على فهم الصعوبات التي واجهها في قول الحقيقة في تلك اللحظة. إن بناء بيئة أسرية تتيح للطفل تحمل تداعيات أخطائه دون خوف من الإقصاء، يعد الركيزة الأساسية لتعزيز قيمة الصدق، وتحويل العلاقة بين الآباء والأبناء إلى شراكة قائمة على الثقة والتفاهم، بدلاً من الخوف والترهيب.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.