تحذيرات أمريكية في "الأردن" تثير تساؤلات حول احتمالات التصعيد
الإشراق | متابعة
أصدرت "السفارة الأمريكية" في "عمان" تحذيراً أمنياً جديداً يتسم بنبرة استثنائية، مشيرة إلى وجود "تهديد محدد وموثوق" يستهدف مرافق حيوية في مدينة "العقبة"، بالتزامن مع توارد أنباء حول وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية المتواجدة في "الأردن"، مما يضع المملكة في عين عاصفة إقليمية محتملة.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "القدس العربي" تقريراً تابعته الإشراق، أشار إلى حالة من الاستنفار الأمني المكثف عقب إعلان "واشنطن" عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، إضافة إلى إصابة عشرات الجنود وتضرر مروحيات في إحدى القواعد العسكرية. وتتجه الأنظار نحو منطقة "المفرق" شرقي "الأردن"، حيث ترجح أوساط أهلية مستقلة أن تكون منامات الجنود الأمريكيين قد تعرضت لاستهداف بصاروخ موجه، في حدث قد يمثل نقطة تحول جوهرية في قواعد الاشتباك بين "الولايات المتحدة" و"إيران" في دول الجوار.
وتطرح الملاحظات الواردة في التحذير الأمريكي، الذي تضمن إخلاء "مطار الحسين" و"ميناء العقبة"، تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية القادمة؛ إذ لا تستبعد تقارير أن يكون التركيز قد انتقل من الأهداف العسكرية البحتة إلى البنية التحتية الاستراتيجية. ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية الأخيرة، التي جاءت بشكل منفرد بعيداً عن البيانات الرسمية للحكومة الأردنية، تعكس قلقاً من دخول أطراف إقليمية أخرى، مثل "حركة انصار الله" في "اليمن"، على خط المواجهة عبر أذرعها في "البحر الأحمر".
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الإفصاحات الرسمية في "عمان" تقتصر على شرح عمومي لعمليات الدفاع الجوي، يسود انطباع لدى المحللين بأن "إيران" بدأت بتفعيل استراتيجية رفع كلفة التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة. وبينما وضعت السلطات الأردنية قطاعاتها الحيوية في حالة طوارئ قصوى استعداداً لكافة السيناريوهات، يبقى المشهد العام في "الأردن" في حالة ترقب شديد، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية في ظل صمت رسمي يكتنف تفاصيل وحيثيات هذه الحادثة الأمنية المعقدة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.