شي جينبينغ يدعو لتعاون دولي في الذكاء الاصطناعي

الإشراق | متابعة

دعا الرئيس الصيني "شي جينبينغ" إلى جعل تقنيات الذكاء الاصطناعي منفعة عالمية مشتركة، مشدداً على ضرورة ألا تظل حكراً على دولة واحدة، وذلك في افتتاح "المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي" في مدينة "شنغهاي"، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لهذا القطاع وسط منافسة محتدمة مع "واشنطن".


نشرت وكالة أنباء "شينخوا" تقريراً تابعته الإشراق، تناول مخرجات المؤتمر الذي شهد للمرة الأولى حضوراً ومشاركة مباشرة من الرئيس الصيني، حيث وقعت الصين و29 دولة أخرى اتفاقاً لإنشاء "منظمة التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي (ويكو)"، ومقرها "شنغهاي"، بهدف تعزيز التنسيق وضمان نمو "سليم ومنظم" لهذه التكنولوجيا.

وفي التفاصيل، وجه "شي" انتقادات مبطنة للقيود التكنولوجية التي تفرضها "الولايات المتحدة" و"الاتحاد الأوروبي" على الواردات التقنية الصينية، مؤكداً أن "بكين" تعارض أي شكل من أشكال "الحصار التكنولوجي". وأوضح خبراء أن الصين، رغم تفوق "أمريكا" في مجال الرقائق الدقيقة والبنية التحتية للحوسبة الضخمة، تبرز كمنافس شرس بفضل قوتها في النماذج مفتوحة المصدر، وتطبيقات الروبوتات، وسرعة دمج الذكاء الاصطناعي في مسارات التصنيع الصناعي، حيث بلغت قيمة سوق الذكاء الاصطناعي الصينية نحو 155 مليار يورو العام الماضي، مع توقعات بنمو يتجاوز 30 بالمئة خلال 2026.

كما شدد الرئيس الصيني على الأبعاد الأخلاقية والأمنية، داعياً إلى وضع قوانين ولوائح تنظيمية صارمة لضمان بقاء الذكاء الاصطناعي تحت "السيطرة البشرية"، خاصة مع تنامي مخاطر التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية. وشهد المؤتمر استعراض ابتكارات تقنية متطورة، منها نماذج لشركات ناشئة مثل "مونشوت إيه آي" و"مينيماكس"، ومنتجات لـ "هواوي"، مما يؤكد طموح "بكين" في بناء منظومة تكنولوجية مستقلة. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الصين لتحويل "التقدم التكنولوجي" إلى محرك أساسي للازدهار العالمي، رافضة أي صراعات عقائدية قد تعيق مسار التطور البشري.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.