العتبة الحسينية تبرم اتفاقاً لإنتاج الأدوية البيولوجية
الإشراق | متابعة
كشف مدير "مركز وارث للأورام السرطانية" التابع لـ "العتبة الحسينية المقدسة" "حيدر العابدي" عن نجاح "العراق" في انتزاع حق الترخيص من شركة "ثيرمو فيشر" الأميركية لإنتاج الأدوية البيولوجية ومستلزمات العلاج الجيني والمناعي محلياً، في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية تهدف إلى تحقيق الأمن الدوائي وتوفير مليارات الدولارات التي كانت تُصرف على الاستيراد.
وفي التفاصيل، أوضح "العابدي" خلال استضافته في برنامج (رأي الأغلبية) على شاشة "العراقية الإخبارية" أن هذا الإنجاز جاء ثمرة لرؤية "الشيخ عبد المهدي الكربلائي" في تقديم خدمات طبية تضاهي المراكز العالمية، مشيراً إلى أن الشركة الأميركية منحت الترخيص بعد عام من المباحثات والاطلاع على البنية التحتية للمؤسسات التابعة لـ "العتبة"، التي حققت مؤخراً أرقاماً قياسية في عمليات زراعة نخاع العظم، حيث يمتلك المركز التابع لها (33) وحدة زرع، وهي السعة الأعلى في العالم العربي.
وينص الاتفاق على إنشاء مدينة صناعية متكاملة متخصصة لإنتاج أكثر من (70) نوعاً من الأدوية البيولوجية، بما في ذلك اللقاحات وعلاجات الأورام والأمراض المزمنة. وأكد "العابدي" أن هذه الخطوة ستوفر مليار دولار سنوياً من موازنة الدولة، وتنهي معاناة المريض العراقي مع انقطاع الإمدادات، إضافة إلى تجاوز حاجز الزمن الذي كان يؤخر وصول الأدوية الحديثة للعراق لنحو عشر سنوات، وضمان نقل الأدوية الحساسة وفق معايير عالمية دقيقة تفتقدها طرق النقل التقليدية.
يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه "العراق" لتعزيز قطاع الصناعة الدوائية الوطنية لضمان استقلالية قراره الصحي، خاصة بعد الدروس المستفادة من أزمات الإمداد العالمية. ويشير مراقبون إلى أن الاعتماد الدولي الذي نالته المؤسسات التخصصية التابعة لـ "العتبة الحسينية" وضع البلاد على خارطة الطب المتقدم، مما يقلل الحاجة لإرسال المرضى إلى مستشفيات عالمية بتكاليف باهظة، ويفتح الباب أمام تدريب كوادر طبية محلية قادرة على إدارة تقنيات العلاج الجيني والخلايا المناعية المتطورة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.