زيارة نتنياهو لواشنطن ومفاوضات الإطار بين إسرائيل ولبنان
الإشراق | متابعة
يلتقي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن لبحث الحرب على إيران وتثبيت التنسيق الثنائي، إلى جانب مناقشة اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان وتداعياته الميدانية والسياسية.
تفاصيل زيارة نتنياهو ولقاء ترامب
يسافر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ويلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أكده بيان رسمي إسرائيلي. ومن المتوقع أن يبحث نتنياهو مع ترامب قضية الحرب على إيران ومحاولة تثبيت التنسيق العالي بينهما، إضافة إلى طرح موضوع اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية.
وتأتي زيارة نتنياهو بعد أسبوع من زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون ولقائه الرئيس ترامب، وهي أول زيارة دبلوماسية له إلى البيت الأبيض. وقال ترامب في ختام الاجتماع: أعتقد أن لبنان بلد عانى من سوء المعاملة لفترة طويلة. هناك شعب رائع، وقد تعرض للاضطهاد لعقود طويلة. سنحل الكثير من المشاكل. حللنا بالفعل بعض هذه المشاكل في لبنان. لا تزال هناك مشكلة حزب الله، لكننا اتخذنا بعض الإجراءات حياله وأعتقد أن العالم سيلاحظها.
مفاوضات إيطاليا والمسار الدبلوماسي
أعلنت الحكومة الإيطالية أنها ستستضيف جولة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، تُعقد في 4 آب/أغسطس. ويأتي الاجتماع بعد سلسلة من لقاءات التفاوض التي عُقدت في الأشهر الأخيرة في واشنطن واختُتمت بتوقيع اتفاق إطاري بين إسرائيل والحكومة اللبنانية الرسمية الشهر الماضي.
وترأس السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، الوفد الإسرائيلي في المحادثات. وتواصل جهات إسرائيلية غير رسمية التشكيك بمستقبل الاتفاق الإطاري وباحتمالات تطبيقه على الأرض، مدعية أن حكومة بيروت غير قادرة وربما غير راغبة بمحاولة جادة لتفكيك سلاح حزب الله.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة ماكور ريشون العبرية عن مصادر قولها إنه نتيجة مباشرة لتصرفات حزب الله المتهورة تُجري حكومتا إسرائيل ولبنان محادثات دبلوماسية مفتوحة ومباشرة ورفيعة المستوى – وهي الأولى من نوعها منذ عام 1983 – بوساطة أمريكية. وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تصر على أن لبنان مشمول بوقف إطلاق النار الهشّ المبرم في نيسان/أبريل الماضي، بينما تنفي واشنطن ذلك.
ووفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، فإن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله، وليس مع دولة لبنان، ولذلك لا يوجد سبب يمنع البلدين الجارين من الحوار.
الاختبار الحقيقي: السيادة ومصير المجتمع الشيعي
يرى المحرر السياسي لموقع واينت الإخباري العبري أن الاختبار الحقيقي للاتفاق لا يقتصر على نزع سلاح حزب الله، بل يتعداه إلى معرفة من سيملأ الفراغ. وأشار إلى أن السيادة لا تقتصر على رفع علم أو نشر جنود، بل تتطلب مساعدة إسرائيلية في توفير المأوى للنازحين، وتعويض العائلات، وإنشاء إدارة متخصصة لإعادة التأهيل لإعادة بناء القرى والحياة إلى طبيعتها.
يُذكر أنه في 26 حزيران/يونيو 2026، وقّعت إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية اتفاقًا إطاريًا لإنهاء الصراع واستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، متضمنًا انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا ونزع سلاح حزب الله ونقل المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني.
وفي خضم هذه التطورات، يواجه المجتمع الشيعي – الذي تحمل وطأة القتال – تساؤلات مصيرية بشأن ما إذا كان الاتفاق سيعيده إلى حضن الدولة اللبنانية أم سيزيد من شعوره بالاغتراب عنها.
التحديات الأمنية والسياسية للاتفاق
تنص المادة الثالثة من الاتفاق على تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية تدريجياً في مناطق تجريبية بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي، مع تعليق جهود إعادة الإعمار الدولية إلى حين التحقق من نزع سلاح المنظمات غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية.
وفي مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أوضحت الدكتورة نوعا ريفان، الباحثة في مركز أبحاث الشرق الأوسط والإسلام بجامعة أرييل، أن ربط إعادة الإعمار بنزع السلاح هو جوهر الاتفاق ونقطة ضعفه في آن واحد، قائلة:
إعادة الإعمار مشروطة بنزع السلاح والتقدم الأمني، وفي غضون ذلك، لا تزال إسرائيل تسيطر على أراضٍ وتبقى القرى معزولة ويستمر آلاف الشيعة في العيش كنازحين.. يعدهم الاتفاق بمستقبل، لكنه لا يقدم حلاً للمشكلة.
وتؤكد ريفان أنه لا يمكن استبدال حزب الله بكلمات مكتوبة على الورق، فما لم توفر الدولة اللبنانية الأمن والمساعدة وإعادة التأهيل، فلن تُقطع صلة الشيعة بالحزب، خصوصاً أن مؤيديه يخشون التخلي عن القوة الحامية لهم في ظل استمرار الوجود الإسرائيلي وغياب القدرة الفعلية للدولة على حمايتهم.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.