الخارجية الأمريكية.. تمهيد لتجريم المعارضة تحت ذريعة "التخريب الكوبي"
الإشراق | متابعة
يستعرض تقرير لموقع "ScheerPost" مضمون تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن ما تسميه "حملة التخريب الكوبية"، معتبراً أنه يمثل أداة لتجريم المعارضة اليسارية والتقدمية المناهضة للحرب والإمبريالية في الولايات المتحدة.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق ما أورده موقع "ScheerPost" في قراءة لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية المكون من 100 صفحة حول "حملة التخريب الكوبية ضد الولايات المتحدة"، والذي يزعم تنفيذ هافانا إحدى أكثر عمليات الاختراق الاستخباراتي استدامة، تزامناً مع ادعاءات ترامب بشأن تهديد البنية التحتية للانتخابات. ونشر "ScheerPost" تقريراً تابعته الإشراق يوضح أن التقرير يمهد لتجريم المعارضة اليسارية وتخريب الانتخابات باسم الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، عبر اتهام كوبا التي يعيش معظم سكانها في فقر مدقع بسبب الحصار الأمريكي بأنها تشكل تهديداً وجودياً، واستخدام اتهامات لا تستند لمنطق كمزاعم التلاعب بالانتخابات لمهاجمة المعارضين. وأضاف التقرير أن الوثيقة تجمع تحت عنوان "الجماعات الواجهة والرفاق في الطريق" شبكة واسعة من المنظمات والناشطين، متهمة مؤسسات للعدالة الاجتماعية كالكنيسة المشيخية ورابطة المحامين الوطنيين ومنتدى الشعب وحركة جيريكو ومدرسة كلوديا جونز وكود بينك بتسهيل التحريض الراديكالي وتقديم المساعدة القانونية، وربطها تاريخياً بجماعة "ويذر أندرغراوند" وحركة "حياة السود مهمة" وخلايا "أنتيفا"، فضلاً عن اشتراط إدارة ترامب عام 2025 إلغاء تمويل فرع كلية الحقوق لرابطة المحامين في جامعة هارفارد لعونهم معارضي الإبادة في غزة. وأشار الموقع إلى أن التقرير يبالغ في تأثير تمويل رجل الأعمال نيفيل روي سينغهام للمنظمات اليسارية متجاهلاً ضخامة أموال الشركات وجماعات الضغط الإسرائيلية، ويهاجم مؤسسي مجلة "مذر جونز" وشخصيات بارزة كإسراء حرسي وجيرمي كوربن وقافلة "نوسترا أميركا" الإنسانية، وصولاً لذكر عمدة نيويورك زهران ممداني ورئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس، مستنداً إلى وثائق مشبعة بجنون الارتياب من الحرب الباردة تعود لعام 1966. وخلص التقرير إلى أن استخدام مصطلح "الإرهاب" متعمد لإخضاع هؤلاء الأفراد لقوانين مكافحة الإرهاب القاسية ضمن مساعي استئصال اليسار الراديكالي واتهام كوبا بشن ثورة ضد الحضارة الغربية، معتبراً أن هذا الهجوم أسوأ من المكارثية وينذر بتطهير وحشي للمجتمع الأمريكي بإدانة المعارضين دون أدلة في ظل دعاية فاشية تكره القيم الليبرالية والديمقراطية.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.