سر زيارة نتنياهو لواشنطن.. اجتماع أزمة لاحتواء تداعيات الحرب مع إيران
الإشراق | متابعة
تكتسي زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبعاداً استراتيجية تتجاوز اللقاءات البروتوكولية الاعتيادية، باعتبارها تأتي أعقاب واحدة من أشد المواجهات العسكرية حساسية في الشرق الأوسط ولتجسد لحظة سياسية مختلفة جذرياً عن المراحل السابقة.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق المقال التحليلي بقلم خضر شاهين من القدس المحتلة، والذي يرى أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب دخلت مرحلة جديدة تتسم بتباين الأولويات رغم استمرار التحالف الاستراتيجي؛ إذ تسعى الولايات المتحدة لحماية مصالحها العالمية ومنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة تستنزف قدراتها، بينما ترى حكومة نتنياهو أن تراجع الضغط على إيران يُفسَّر انتصاراً لمحور المقاومة وإخفاقاً للمشروع الإسرائيلي. وأوضح التقرير أن التباينات ظهرت بوضوح في إدارة الصراع، حيث فضلت واشنطن الحذر لتجنب انعكاسات الحرب على اقتصادها ومنافساتها مع الصين وروسيا، في حين تعاملت تل أبيب مع المواجهة كفرصة لإحداث تغيير جذري في ميزان القوى وإضعاف طهران لسنوات طويلة، لتأتي الزيارة محاولة لتقريب المواقف ومعالجة الضغوط المتصاعدة من الرأي العام والداخل الأمريكي والإسرائيلي حيال جدوى الاستنزاف وتكلفة التصعيد الاقتصادية والأمنية. وأشارت المتابعة إلى التحول الجذري من مشروع "تركيع إيران" والرهان على الحسم العسكري الذي لم يتحقق، إلى البحث عن مخرج سياسي يقلل حجم الإخفاق ويحفظ الحد الأدنى من المكاسب دون أن يخرج أي طرف مهزوماً، مبينة أن ترامب يسعى لتثبيت الردع ومنع استنزاف بلاده، بينما يستهدف نتنياهو استعادة ثقة الشارع وحظوظه وضمان استمرار الدعم ومنع تفاهمات لا تراعي شروطه، لتخلص القراءة إلى أن اللقاء يمثل "اجتماع أزمة" لإعادة صياغة الاستراتيجية المشتركة واحتواء تداعيات حرب كشفت حدود القوة العسكرية وأعادت رسم توازنات المنطقة بصورة أكثر تعقيداً.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.