تقرير حقوقي: معاناة 5 آلاف صياد في بحيرة البردويل
الإشراق | متابعة
سلط تقرير مشترك أصدرته ثلاث مؤسسات حقوقية مستقلة (“سيناء لحقوق الإنسان”، “إيجيبت وايد لحقوق الإنسان”، و“الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”) الضوء على التداعيات السلبية البالغة لتحويل إدارة بحيرة البردويل الطبيعية شمال سيناء إلى “جهاز مستقبل مصر” التابع لرئاسة الجمهورية، وما خلفه ذلك من أزمات طحنت نحو 5 آلاف صياد محلي.
وفي التفاصيل، حمل التقرير عنوان “صيد بأمر عسكري، بحيرة البردويل تحت إدارة جهاز مستقبل مصر”، معتمداً على 28 مقابلة ميدانية وتحليلاً قانونياً ودستورياً. وأوضح التقرير أن تولي الجهاز إدارة البحيرة منذ عام 2024 -عقب قرار مجلس الوزراء- أدى إلى فرض هيمنة واحتكار كاملين على منظومة الإنتاج والتسويق، حيث تحكم الجهاز في أسعار شراء الأسماك من الصيادين بهوامش ربح تتجاوز مئة بالمئة لحسابه، فضلاً عن فرض أسعار مجحفة وتقييد الحصول على مدخلات الإنتاج من وقود ومياه من مصادر خارجية، مما أدى إلى تدهور حاد في دخل الصيادين وتراكم الديون عليهم.
وعلى الصعيد الأمني والإداري، أشار التقرير إلى تضاعف تكاليف التصاريح عشرات المرات وفرض قواعد إدارية تعسفية، يقابل مخالفتها بالاعتقال والإحالة إلى المحاكمات العسكرية استناداً لقرار رئيس الجمهورية رقم 294 لعام 2019 الخاص بالمناطق المتاخمة للحدود، وسط انتهاكات لحق الدفاع وحبس وتغريم عدد من الصيادين، وقمع احتجاجاتهم السلمية بسحب تراخيصهم ومنعهم من دخول البحيرة. وتتزامن هذه التطورات مع تصديق الرئيس المصري على قانون إعادة تنظيم جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" ومنحه صلاحيات واسعة وإنشاء صناديق سيادية وخدمية تابعة له، وسط تحذيرات معارضة من اتساع نفوذ الجهاز.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.