تراجع دعم إسرائيل في واشنطن يهدد بتعميق الانقسام الحزبي الديمقراطي

الإشراق | متابعة

تؤدي هجمات إسرائيل على غزة، والحرب على إيران، وعلاقات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الوثيقة بالجمهوريين، إلى تراجع دعم الديمقراطيين لإسرائيل، مما يهدد بتحويل أحد أوثق تحالفات الولايات المتحدة إلى انقسام حزبي واسع النطاق.


وفي التفاصيل، تابعت الإشراق تراجع الدعم لإسرائيل في أوساط الناخبين الديمقراطيين بشكل حاد، وفوز المرشحين المنتقدين لها في الانتخابات التمهيدية، واستعداد النواب المعتدلين لتحدي عقود من الدعم الأمريكي، حيث صوّت ما يقرب من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب هذا الشهر لصالح تعديل يهدف إلى قطع المساعدات عن إسرائيل التي تتلقى 3.8 مليار دولار سنوياً إلى جانب مليارات أخرى كأموال طارئة. وعارض زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز ومساعدوه هذا الإجراء واصفين إياه بالففاض، بينما صوتت الرئيسة السابقة لمجلس النواب نانسي بيلوسي ومسؤولة الانضباط الحزبي كاثرين كلارك بالموافقة، وسط تزايد الانقسام حول استمرار المساعدات العسكرية دون تغيير أو اقتصارها على الأسلحة الدفاعية أو وقفها تماماً. وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إنه يأمل أن تساعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر على استعادة الدعم ثنائي الحزب متخطياً قيادة نتنياهو الذي اتهمه بإبقاء إسرائيل في حالة حرب لتجنب العواقب السياسية، في حين أظهر استطلاع لجامعة كونيبياك في حزيران/ يونيو أن 66 بالمئة من الديمقراطيين يعتقدون أن واشنطن تدعم إسرائيل بشكل مفرط مقارنة بـ 20 بالمئة في عام 2017، بينما أكد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن الدعم لا يزال راسخاً في التيار الرئيسي عبر الحزبين. ويمتد هذا التحول ليشمل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان بين المرشح التقدمي عبدول السيد والنائبة هيلي ستيفنز المدعومة من منظمة إيباك، في انعكاس للنقاش الأوسع حول المساعدات، وسط اتهامات لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة تسببت بمقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وفق مسؤولي الصحة هناك، وهو اتهام ترفضه إسرائيل مؤكدة أنها تحارب حماس وتتخذ خطوات للحد من أضرار المدنيين. وتفاقمت التوترات منذ خطاب نتنياهو أمام الكونغرس قبل 11 عاماً ضد الاتفاق النووي الإيراني، وصولاً إلى احتجاجات الجامعات عام 2024 ودعوة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى اعتقال نتنياهو بموجب مذكرة الجنائية الدولية، واعتبر رئيس منظمة جيه ستريت جيريمي بن-عامي أن الجدل يعكس غضباً من نتنياهو وإيباك، ووصف أستاذ العلوم السياسية شبلي تلحمي الوضع بأنه تحول فكري يجعل إسرائيل تظهر بمظهر الشرير. كما امتد الخلاف إلى سباقات الكونغرس في نيويورك، وجنوب فلوريدا حيث يواجه جاريد موسكويتز منافسة أمام أوليفر لاركن الداعم للتعليق الفوري للمساعدات، وفي كولورادو حيث تلقت النائبة ديانا ديجيت هزيمة على يد ميلات كيروس الداعية لإنهاء الحروب ووقف المساعدات، في حين قالت السيناتور مازي هيرونو إن الشكوك تركز حصراً على القيادة الإسرائيلية وليس حق إسرائيل في الوجود.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.