حاخامات الصهيونية الدينية يحذرون نتنياهو: لن نصمت عن الاختلاط بالجيش

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

أعرب عدد من الحاخامات البارزين في التيار الصهيوني الديني عن معارضتهم الشديدة للمشروع التجريبي المزمع في سلاح المدرعات لدمج المجندات الإسرائيليات في مهام المناورة القتالية، وليس فقط في مهام تأمين الحدود. وانضم الحاخامات إلى دعوات صدرت عن مستوطنين وطلاب معاهد دينية؛ حيث وجّهوا رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، محذرين فيها من الخطوة.
وطبقاً للرسالة التي نشر مضمونها موقع "واينت" اليوم الأربعاء، فقد كتب الحاخامات أنه "لم يعد بإمكاننا السكوت بعد الآن"، معتبرين أن تحويل سلاح المدرعات إلى وحدة مختلطة "سيضع طلابنا أمام تناقض مستحيل بين إيمانهم وخدمتهم العملياتية العسكرية".

ومن بين الحاخامات الموقعين على الرسالة كل من: يعكوف أرئيل وهو حاخام مدينة رمات غان سابقاً، وشموئيل إلياهو حاخام مدينة صفد ووالد وزير التراث المتطرف عميحاي إلياهو، ويعكوف شابيرا حاخام المعهد الديني "مركاز هراف"، وأريه شطيرن حاخام مدينة القدس السابق، ودوف ليؤور حاخام مستوطنة "كريات أربع"، فضلاً عن حاخامات آخرين ينضوون في منظمة "حاخامات توراة الأرض الطيبة".

في افتتاحية رسالتهم، التي عنونوها بـ"المس بالحصانة العملياتية وبقدرات الخدمة لجنودنا"، أشار الحاخامات إلى أن "طلابهم يخدمون في طلعية جيش الاحتلال بروح من التفاني والتضحية، وأن خدمتهم واجب ديني ووطني سامٍ". ومع ذلك، أعربوا عن قلقهم العميق إزاء التوجّه المتسارع لدمج مجندات في الوحدات القتالية الأمامية، وكتبوا أن الجيش الإسرائيلي ليس "جيشاً معهوداً؛ فقوته وسرّ انتصاره يكمنان في العون الإلهي الذي يرافقه". ولذلك بحسبهم فإن "الحفاظ على القداسة والاحتشام داخل المعسكر ليس شأناً شخصياً للجندي المتدين، بل شرط أساسي لمتانة الجيش بأسره ولنيل المدد الإلهي في ساحة القتال".

ولفت الحاخامات إلى أنهم التزموا الصمت على مدى شهور الحرب الطويلة انطلاقاً من المسؤولية القومية، ولكن "الوقائع الآن تجبرنا على التحرك"، موضحين أن تحركهم يأتي انطلاقاً من أن "الجيش يسير نحو الاختلاط بين الجنسين المحظور وفق الشريعة اليهودية، خلافاً للمنطق ولمتطلبات الأمن".

وحذر الحاخامات في رسالتهم إلى نتنياهو من أن تحويل سلاح المدرعات إلى وحدة مختلطة، كما حدث في سلاح المدفعية، سيؤدي إلى "نتائج خطيرة"، موضحين أن "هذه الخطوة ستُقصي عملياً مقاتلين ملتزمين بالتوراة والتقاليد عن الإسهام في أمن إسرائيل فقط بسبب نمط حياتهم المحافظ، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف المنظومة القتالية بأكملها وتقويض نموذج جيش الشعب". وعدّوا الخضوع لـ"أجندات اجتماعية دخيلة لا تمت بصلة إلى الجيش ولا تُعد جزءاً من قيم النصر، يضرّ بأمن الدولة، لا سيما في هذه الفترة". وختموا رسالتهم مطالبين بلقاء عاجل مع نتنياهو بهدف منع وقوع ما وصفوه بـ"الكارثة".

من جهته، ردّ منتدى "دفورا- نساء في السياسة الخارجية والأمن القومي" على الرسالة، معتبرا أنها "تهديد مباشر وخطير بالعصيان". ولفت المنتدى إلى أن "محاولة اشتراط الخدمة العسكرية أو وضع شروط تُضعف المنظومة القتالية تمسّ مباشرة بأمن الدولة وبمتانة الجيش". وأضاف المنتدى في بيانه أنه وفق معطيات الجيش، توجد بين كل خمسة جنود مقاتلة، مقترحاً على الحاخامات الموقّعين على الرسالة أنه "بدلاً من إدارة حملات تُضعف الجيش وتحاول إقصاء النساء من المنظومة القتالية، الأجدر توجيه الجهود إلى تعزيز أمن الدولة وفي المقام الأول إلى الدفع نحو تجنيد واسع وعادل، بما في ذلك في القطاع الحريدي". واعتبر أن "الادعاءات الواردة في الرسالة لا تعكس المجتمع الديني؛ فبحسب معطيات شعبة القوى البشرية في الجيش، مزيد من الشابات المتدينات يخترن الخدمة العسكرية، بل ويلتحقن أيضاً بوظائف قتالية".

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP