"سيمافور".. ارتفاع تكلفة "التأمين" في الخليج بنسبة 1900%

ishraq

الاشراق

دبي | كشف موقع «سيمافور» الأميركي عن زلزال مالي يضرب قطاع التأمين في المنطقة، حيث قفزت تكلفة التأمين على الأصول الحيوية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة والفنادق ومراكز البيانات، بنسبة جنونية بلغت 1900% منذ اندلاع المواجهة مع إيران. هذا الارتفاع ليس مجرد رقم محاسبي، بل هو إعلان عن تحول المنطقة إلى منطقة "خطر أحمر" في حسابات الشركات العالمية.

تضخم الأقساط وانكماش التغطية
ونقل الموقع عن جو بيزر، الرئيس التنفيذي لشركة «ريسك كابيتال» التابعة لعملاق التأمين «AON»، أن بوليصة التأمين التي تغطي أضرار الحرب والإرهاب بقيمة 100 مليون دولار، والتي كانت تكلف 250 ألف دولار سنوياً قبل الحرب، باتت تكلفتها اليوم تصل إلى 5 ملايين دولار. ولم يتوقف الأمر عند رفع الأسعار، بل شمل تقليصاً حاداً في سقف التغطية؛ فبعدما كان مطورو مراكز البيانات يحصلون على تغطية تصل إلى 3 مليارات دولار للعقار الواحد، بات الحد الأقصى المتاح اليوم لا يتجاوز 100 مليون دولار، ما يضع الاستثمارات الضخمة في مهب الريح.

الميدان يفرض كلمته: استهداف «أمازون» و«فيرمونت»
هذا الانهيار في ثقة قطاع التأمين جاء نتيجة لوقائع ميدانية هزت أسواق المال؛ حيث شهدت الأيام الأولى للحرب استهدافاً مباشراً ومركزاً من قبل المسيرات الإيرانية لمركزي بيانات تابعين لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) في الإمارات، وهو ما اعتبره محللون "أول استهداف لدولة لمركز بيانات تجاري في تاريخ الحروب". كما وثقت التقارير اشتعال النيران في فندق «فيرمونت» النخلة بدبي جراء سقوط حطام صاروخ إيراني جرى اعتراضه، ما أدى إلى إصابات وأضرار جسيمة في أحد أفخم المنتجعات العالمية.

تثبت هذه الأرقام أن المظلة الأمنية الأميركية لم تفشل فقط في حماية القواعد العسكرية، بل عجزت عن توفير الأمان للاستثمارات الغربية الكبرى في المنطقة. وبات واضحاً أن "فاتورة الحرب" التي أشعلتها واشنطن وتل أبيب تُدفع اليوم من رصيد الاستقرار الاقتصادي لدول الخليج، التي تحولت مرافقها الحيوية — من مراكز بيانات السحابة الرقمية إلى فنادق الخمس نجوم — إلى أهداف في بنك نيران محور المقاومة، ما جعل "كلفة الوجود" في المنطقة عبئاً مالياً لم يعد بمقدور شركات التأمين العالمية تحمله.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP