09/04/2026
مال و آعمال 15 قراءة
نزيف المليارات .. الكلفة الاقتصادية الباهظة للعدوان!

الاشراق
الاشراق | خاص.
تكشف الأرقام والبيانات الصادرة عن الأوساط المالية والعسكرية داخل كيان الاحتلال عن حجم "النكسة الاقتصادية" التي خلفها العدوان على إيران ولبنان؛ حيث تشير التقديرات إلى أن الكلفة الإجمالية تجاوزت 65 مليار شيكل (نحو 21 مليار دولار) خلال 40 يوماً فقط، وهو ما يمثل استنزافاً غير مسبوق للموارد في مواجهة جبهات لم تحقق فيها الآلة العسكرية أهدافها المعلنة.
انهيار فرضية الحرب الرخيصة
أظهرت معطيات "يديعوت أحرونوت" أن ميزانية الاحتلال باتت تعاني من "نزيف يومي"؛ إذ بلغ متوسط كلفة يوم القتال نحو مليار شيكل، ووصل في ذروته إلى 1.8 مليار يومياً. وتتوزع هذه الأرقام بين:
كلفة عسكرية مباشرة: تخطت 50 مليار شيكل، شملت استهلاكاً مكثفاً للذخائر وساعات الطيران وتجنيد عشرات الآلاف من الاحتياط، مع فشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصواريخ التي طالت أكثر من ألف موقع.
كلفة مدنية وتعويضات: بلغت نحو 10 مليارات شيكل كخسائر مباشرة، إضافة إلى المطالبة بزيادة ميزانية "قسم التأهيل" بوزارة الأمن بنحو 7 مليارات شيكل نتيجة الارتفاع القياسي في أعداد المصابين.
انكماش النمو وتآكل الثقة الاقتصادية
بعيداً عن الأرقام المباشرة، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تداعيات مستقبلية وصفتها التقارير بـ "الكارثية"، حيث أدى العدوان إلى:
تعطّل قطاع الأعمال: توقف النشاط الاقتصادي في مناطق واسعة، مما أدى إلى تراجع حاد في معدلات النمو.
تفاقم العجز المالي: مطالبة الجيش بزيادة فورية للميزانية لا تقل عن 15 مليار شيكل لسد الفجوات التمويلية، مما يضع ضغوطاً هائلة على ميزانية عام 2026.
هروب الاستثمارات:تأجيل المشاريع الكبرى وارتفاع معدلات التضخم، مما يعكس انعدام الثقة في قدرة الكيان على حماية عمقه الاقتصادي.
قراءة في المآلات
إن لجوء الاحتلال لاستخدام أسلحة جديدة وتوسيع العمليات في لبنان لم يؤدِ سوى إلى تعميق الأزمة المالية، حيث يتحول "طموح الحسم" إلى حرب استنزاف اقتصادية طويلة الأمد. وتؤكد هذه الأرقام أن موازين القوى لم تعد تُقاس بالقدرة التدميرية فحسب، بل بالقدرة على تحمل الأكلاف الباهظة؛ فبينما تحرث الصواريخ المرافق الحيوية في حيفا وغيرها، يجد الكيان نفسه أمام معادلة قاسية: كل يوم إضافي في العدوان هو خطوة جديدة نحو الانهيار الاقتصادي البنيوي وفقدان ميزة "الأمن القومي المريح" التي طالما تغنى بها.