22/05/2026
مال و آعمال 20 قراءة
"منطقة اليورو" تواجه انكماشاً اقتصادياً حاداً

الاشراق
الإشراق | متابعة.
كشف مسح اقتصادي حديث عن تدهور متسارع في مؤشرات النشاط الاقتصادي داخل "منطقة اليورو" خلال شهر أيار الحالي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من عامين ونصف العام، في ظل ضغوط تضخمية خانقة نجمت عن التوترات الجيوسياسية والنزاعات العسكرية في منطقة "الشرق الأوسط".
وفي التفاصيل، أظهر تقرير صادر عن مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال" وتابعته "الإشراق"، أن "مؤشر مديري المشتريات المركب" لمنطقة "اليورو" تراجع إلى 47.5 نقطة في أيار، بعد أن كان 48.8 نقطة في نيسان، مما يعكس انكماشاً مستمراً للشهر الثاني على التوالي، وأكد كبير الاقتصاديين في المؤسسة "كريس ويليامسون" أن اقتصاد المنطقة يتكبد خسائر متصاعدة، مع ترجيحات بانكماش الناتج المحلي بنسبة 0.2 في المئة خلال الربع الثاني من العام، مشيراً إلى أن "قطاع الخدمات" هو الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة، حيث انكمش النشاط الخدماتي بأسرع وتيرة له منذ فبراير 2021، ومن جانبها، حذرت "المؤسسة" من أن مؤشرات الأسعار تنذر باقتراب التضخم من حاجز 4 في المئة في الأشهر القادمة، وهو ما يتجاوز مستهدفات "البنك المركزي الأوروبي" البالغة 2 في المئة، الأمر الذي يرجح اتجاه "البنك" نحو رفع أسعار الفائدة في يونيو المقبل، وفيما يخص سوق العمل، سجلت الشركات أعلى وتيرة لفقدان الوظائف منذ نوفمبر 2020، في وقت تراجعت فيه ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوياتها في 32 شهراً، وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى داخل المنطقة، شهدت "ألمانيا" انكماشاً في قطاعها الخاص للشهر الثاني توالياً، بينما سجلت "فرنسا" انكماشاً اقتصادياً هو الأسرع منذ خمس سنوات ونصف السنة، حيث أوضح الاقتصادي "جو هايز" أن التداعيات التضخمية الناتجة عن صدمة أسعار النفط، مصحوبة بتراجع حاد في الطلبات الجديدة، ترفع مخاطر الركود بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في "منطقة اليورو" إلى مستويات مقلقة للغاية.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).