09/04/2026
دولي 7 قراءة
طهران .. دبلوماسية الساعات الحاسمة!

الاشراق
الاشراق | خاص.
في سياق الحراك الدبلوماسي المكثف لتثبيت دعائم التهدئة الإقليمية، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زادة، عن توجه وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في محادثات السلام المرتقبة، مرجحاً أن يتولى رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، رئاسة هذا الوفد.
كواليس الليلة الماضية: رسائل باكستانية حالت دون الرد
كشف خطيب زادة عن تفاصيل أمنية ودبلوماسية بالغة الأهمية، مشيراً إلى أن طهران كانت "على وشك الرد" ميدانياً على الانتهاكات التي طالت الساحة اللبنانية ليلة أمس، إلا أن تدخل الوسيط الباكستاني حال دون ذلك. وأوضح أن إسلام آباد نقلت رسائل وتأكيدات مفادها أن الولايات المتحدة ستعمل على "السيطرة" على تحركات كيان الاحتلال ومنع تماديه في خرق التفاهمات، مؤكداً أن ما شهده لبنان أمس يمثل "انتهاكاً خطيراً" رصده الجميع ولا يمكن التغاضي عنه.
معادلة الأمن الملاحي والسيادة اللبنانية
وضع مساعد وزير الخارجية معادلة استراتيجية تربط بين الاستقرار في ممرات الطاقة العالمي وبين وقف العدوان؛ حيث أكد أن طهران ملتزمة بتوفير "أمن العبور الآمن في مضيق هرمز"، لكنه رهَن استمرارية هذا الالتزام بوقف الولايات المتحدة للأعمال العدوانية ودفعها نحو تهدئة شاملة. وشدد على أن "أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان"، واصفاً الساعات القادمة بأنها "حاسمة للغاية" في تحديد مسار التصعيد أو الانفراج.
ثبات القيادة وإدارة الملفات السيادية
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي والقيادي، بدّد خطيب زادة الشائعات التي حاولت استهداف استقرار هرم السلطة في إيران، مؤكداً أن قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، "بصحة جيدة وكامل العافية". وأشار إلى أن سماحته يمارس مهامه من مكتبه بشكل اعتيادي ويشرف بدقة على إدارة كافة الملفات الاستراتيجية، في رسالة تعكس تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على إدارة الأزمات الخارجية والداخلية في آن واحد.
تأتي هذه التصريحات لترسم ملامح الموقف الإيراني قبل جولة المفاوضات في باكستان؛ حيث توازن طهران بين "الانفتاح الدبلوماسي" وبين "الجاهزية الميدانية"، معتبرة أن مصداقية الضمانات الأميركية باتت على المحك في جبهة لبنان، وأن استقرار خطوط الملاحة الدولية لا ينفصل عن احترام السيادة الوطنية لدول محور المقاومة.