09/04/2026
أمن 16 قراءة
إعتراف إسرائيلي متأخر .. نقر بالفشل في تفكيك حزب الله !

الاشراق
الاشراق | متابعة.
رغم الهدنة المعلنة بين الاحتلال والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تزداد القناعات داخل الأوساط السياسية والعسكرية العبرية بأن استمرار العدوان على لبنان لم يحقق أهدافه الاستراتيجية، وسط اتساع الفجوة بين الوعود الحكومية بـ "تفكيك حزب الله" والواقع الميداني الذي يثبت عجز الجيش عن فرض واقع أمني جديد.
حرب لبنان الرابعة: تقديرات استخباراتية خاطئة
اعتبر الجنرال جيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، أن إسرائيل تخوض حالياً ما يمكن تسميته "حرب لبنان الرابعة"، واصفاً النتائج حتى الآن بـ "المخيبة للآمال". وأقر قادة جيش الاحتلال بأن قدرات الحزب الصاروخية والعسكرية خلال الأسابيع الستة الماضية فاقت كافة تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، مما يدحض الادعاءات السابقة بتراجع قوة الحزب بعد المواجهات السابقة.
قرارات إسرائيلية عززت الفشل الميداني:
ربط آيلاند هذا الإخفاق بثلاثة قرارات استراتيجية خاطئة اتخذتها حكومة الاحتلال:
التردد والارتباك: تجنب فتح مواجهة شاملة مع لبنان في التوقيت الذي كان الحزب فيه متردداً، خاصة بعد اغتيال الشهيد الخامنئي، مما فوت على الاحتلال فرصة دراسة خياراته بين التركيز على الجبهة الرئيسية أو تأجيل الصدام.
إهمال تحصين الجبهة الداخلية: رغم رصد ميزانيات ضخمة وصلت لـ 10 مليارات شيكل لتحصين منازل المستوطنات الشمالية خلال العقد الماضي، إلا أن الحكومة حولت هذه الأموال لأغراض أخرى، مما جعل الحياة في الشمال "غير محتملة" وأجبر المستوطنين على البقاء في الملاجئ.
توصيف قاصر للدولة اللبنانية: اعتبر آيلاند أن إسرائيل أخطأت بوصف لبنان كدولة ضعيفة تضم منظمة قوية، مؤكداً أن لبنان تحول عملياً إلى "محمية إيرانية" وقوة إقليمية تدار بقرار استراتيجي موحد، حيث يمثل السفير الإيراني في بيروت الحاكم الفعلي بالتنسيق مع الحزب والحرس الثوري.
استحالة نزع السلاح بالوسائل التقليدية
خلص التقدير الإسرائيلي إلى أن نزع سلاح حزب الله عبر العمل العسكري المباشر أو الوسائل الدبلوماسية التقليدية هو أمر "غير ممكن"، نظراً لتغلغل نفوذ الحزب في بنية الدولة اللبنانية وتحول الجيش اللبناني إلى جهة لا تتحرك إلا بموافقته.
كما انتقد آيلاند التباين في المشهد الميداني؛ فبينما يعيش المستوطنون في الملاجئ وتعاني مدن الشمال من الشلل، تستمر الحياة الطبيعية في معظم أحياء لبنان غير الشيعية، وهو ما يضعف الضغط الشعبي والسياسي على الحكومة اللبنانية لاتخاذ إجراءات فعلية، مؤكداً أن كثافة القوة العسكرية الإسرائيلية لم تنجح في فرض واقع أمني يضمن عودة المستوطنين أو يغير موازين القوى في المدى القريب.