19/04/2026
دولي 22 قراءة
نيويورك تايمز.."جغرافيا هرمز" سلاح يتفوق على النووي الإيراني!

الاشراق
الإشراق | متابعة
كشف تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران استطاعت خلال الصراع الحالي امتلاك أداة ردع جديدة تفوق في أثرها الطموحات النووية، وهي السيطرة الميدانية الكاملة على مضيق هرمز. واعتبر التقرير أن طهران قد تخرج من الحرب بصيغة تجعل خصومها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، يفكرون طويلاً قبل الإقدام على أي تحرك مستقبلي ضدها.
سلاح الجغرافيا الذي لم يُهزم
أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن شنت حملتها بناءً على فرضية منع إيران من التحول إلى قوة نووية، لكن الواقع أثبت أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران هو الرادع الأكثر فاعلية. فقد أدى إغلاق المضيق، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، إلى "معاناة اقتصادية عالمية" وارتفاع حاد في أسعار السلع، مما قلب خطط الحرب الأمريكية رأساً على عقب. ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق قوله: "لا هزيمة على الجغرافيا".
ترسانة باقية رغم القصف المركز
رغم الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية العنيفة، تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقوة نارية كافية لعرقلة الملاحة مستقبلاً. حيث تمتلك طهران حالياً نحو 40% من ترسانة المسيرات، وأكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ التي استُخرجت من مخابئ جبلية، مع توقعات بوصول مخزون الصواريخ المسترد من تحت الأنقاض إلى 70%، وهو ما يكفي لفرض معادلة "مضيق إيران" لفترات طويلة.
انقسام إيراني وحصار أمريكي مضاد
رصد التقرير حالة من التباين في المواقف داخل طهران؛ فبينما ألمح وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إمكانية فتح المضيق، أعلن الحرس الثوري استمرار إغلاقه، مما يعكس صراعاً بين الجناحين العسكري والمدني خلال مفاوضات إسلام آباد. وفي المقابل، يحاول الرئيس ترامب فرض "حصار مضاد" عبر إجبار السفن على العودة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفته طهران بسخرية قائلة: "هرمز ليس منصة تواصل اجتماعي لتبادل الحظر".
"النووي غير الناضب"
وصف ديمتري ميدفيديف، المسؤول الروسي الرفيع، سيطرة إيران على المضيق بأنها "اختبار لسلاحها النووي الحقيقي"، مؤكداً أن إمكانيات هذا الممر المائي لا تنضب. وتؤكد الصحيفة أن الحصار الأمريكي كبّد إيران نحو 340 مليون دولار يومياً، لكن طهران تعتبر هذا الحصار عملاً حربياً، بينما تترقب العواصم العالمية نتائج "هدنة الأيام العشرة" لتقرير مصير الملاحة الدولية في أهم شريان طاقة في العالم.