19/04/2026
تقاریر 16 قراءة
تسونامي.. جنود صهاينة يواجهون عاصفة العار بعد فظائع غزة!

الاشراق
الإشراق | متابعة
كشف تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية عن تصاعد حاد في ظاهرة "الجراح الأخلاقية" بين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي العائدين من الحرب في غزة، حيث تحولت هذه الحالات من مجرد حالات فردية إلى "تسونامي" نفسي يضرب صفوف المسرحين، وسط محاولات رسمية للتعتيم على القضية حمايةً لصورة "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".
اعترافات بالفظائع ومؤامرة الصمت
تحدث عدد من الجنود بشجاعة للصحيفة، كاسرين حاجز الصمت حول الأحداث القاسية التي شهدها القطاع؛ من إطلاق نار على المدنيين الأبرياء، والتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين، وصولاً إلى عمليات السلب والنهب الممنهجة. وأكد هؤلاء أنهم يعانون من اغتراب ذاتي وشعور عميق بالعار والقرف من الأفعال التي ارتكبوها أو شاهدوها، مما دفع ببعضهم لمغادرة البلاد أو الاستقالة، بينما انتهى المطاف بآخرين في أقسام الأمراض العقلية.
الفخ النفسي والاجتماعي
يعيش هؤلاء الجنود في "فخ" مزدوج؛ فهم بحاجة ماسة للعلاج النفسي، لكنهم يخشون الإفصاح عن معاناتهم أمام عائلاتهم وبيئتهم الاجتماعية خوفاً من وصمهم بـ "الخيانة" أو "اليسارية". ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن ما يواجهه الجنود اليوم يفوق بمراحل ما تم تشخيصه في الحروب السابقة، محذرين من أن تجاهل هذه "الجراح المثقوبة" قد يؤدي إلى ارتفاع مخيف في معدلات الانتحار بين الجنود المسرحين.
مسؤولية الدولة الغائبة
انتقد التقرير بشدة تجاهل وزارة الدفاع والمستوى السياسي لهذه المعاني الحقيقية للحرب، مؤكداً أن الدولة التي أرسلت هؤلاء الشباب إلى الميدان ملزمة أخلاقياً بالعثور عليهم ومساعدتهم. وشددت الصحيفة على ضرورة مواجهة الإخفاقات والجرائم المرتكبة التي تجبي أثماناً باهظة من نفسية الجنود، مشيرة إلى أن هؤلاء عادوا "بقلوب مثقوبة" نتيجة الأوامر التي نفذوها في جبهة القتال.
تمثل "الجراح الأخلاقية" وجهاً آخر للهزيمة النفسية داخل كيان الاحتلال، حيث تصطدم السردية الدعائية العسكرية بحقائق الميدان الملطخة بالدماء. وبينما ترفض إسرائيل الرسمية التفكير في الضحايا الأبرياء بالطرف الآخر، فإنها تجد نفسها اليوم عاجزة عن حماية "توازن" جنودها الذين ارتدت عليهم بشاعة أفعالهم، مما يفتح الباب أمام أزمة اجتماعية ونفسية طويلة الأمد داخل مجتمع المستوطنين.