«أنصاف الحقائق».. أكاديمي أمريكي ينتقد "تستر" الإعلام الغربي على دور إسرائيل في حرب إيران

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

انتقد الأكاديمي الأمريكي جيسون ستانلي، في مقال تحليلي نشرته صحيفة «الغارديان»، تعامل وسائل الإعلام الغربية مع كواليس قرار الحرب على إيران، متهماً إياها بممارسة «رقابة ذاتية» وتغييب حقائق جوهرية تتعلق بحجم النفوذ الإسرائيلي في اتخاذ قرارات مصيرية داخل البيت الأبيض.

كواليس غرفة العمليات وتأثير «نتنياهو»

تابعت «الإشراق» ما كشفه ستانلي نقلاً عن تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، أشار إلى عقد اجتماع مباشر من داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض ظهر فيه بنيامين نتنياهو محاطاً بقادة الموساد والجيش. وأكد التحليل أن إصرار نتنياهو على شن هجوم سريع كان المحرك الأساسي لقرار دونالد ترامب بالتحالف مع إسرائيل لضرب إيران، وهو مشهد وصفه الأكاديمي بأنه يجسد ذروة النفوذ الأجنبي على السياسة الأمريكية.

الإعلام الغربي.. بين الدعاية و«سياسة الحذف»
ورصدت «الإشراق» انتقادات ستانلي للإعلام الأمريكي، وخص بالذكر شبكة «إم إس إن بي سي»، لتركيزها على أدوار دول إقليمية أخرى مع تجاهل الدور الإسرائيلي المحوري الذي كشفته الوثائق. واعتبر ستانلي أن «الحذف» في العمل الصحفي هو أداة دعائية لا تقل خطورة عن التضليل، لأنه يشكل وعياً جزئياً لدى الجمهور، مشيراً إلى أن الإعلام الذي كان صريحاً في كشف علاقات ترامب المزعومة بروسيا، غض الطرف بشكل مريب عن علاقته الوثيقة بـ «نتنياهو».

فزاعة «معاداة السامية» وتقييد النقاش
وأشارت القراءة التحليلية التي اطلعت عليها «الإشراق» إلى أن الخشية من الاتهام بـ «معاداة السامية» أصبحت عائقاً أمام نقاش سياسي مشروع حول نفوذ دولة إسرائيل. ورفض ستانلي هذا الخلط، مؤكداً أن انتقاد سياسات دولة ما يختلف تماماً عن استهداف جماعة عرقية أو دينية، وأن تقييد هذا النقاش يضعف استقلالية الصحافة ويخلق انطباعاً زائفاً بالموضوعية.

وخلص الأكاديمي في ختام مقاله إلى أن تقديم «أنصاف الحقائق» هو الخطر الأكبر الذي يواجه الجمهور حالياً، حيث يسهم صمت المؤسسات الإعلامية الكبرى في توفير غطاء لقضايا حساسة تمس الأمن الدولي، مما يطرح تساؤلات جدية حول حدود الحرية في الإعلام الغربي المعاصر.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP