03/05/2026
مال و آعمال 13 قراءة
« سوريا » تطرح « ربط البحار الأربعة » كبديل لـ « مضيق هرمز »!

الاشراق
الإشراق | متابعة
تخطط الحكومة الانتقالية في « سوريا » لإعادة إحياء مشروع جيو-اقتصادي ضخم يتمثل في مبادرة « ربط البحار الأربعة »، مستغلة تعطل الملاحة في « مضيق هرمز » والدعم الأمريكي للرئيس « أحمد الشرع ». وتهدف المبادرة إلى تحويل الجغرافيا السورية إلى ممر عالمي بديل للطاقة نحو « أوروبا »، وسط تساؤلات حول جدوى المشاريع الإقليمية في بلد يرزح تحت أنقاض الحرب ويعاني من هشاشة الاستقرار الداخلي.
استنساخ المبادرات القديمة واستبعاد « البحر الأحمر » من الحسابات
نشرت تقارير اقتصادية تابعتها « الإشراق » تفاصيل المبادرة التي تشمل « الخليج العربي »، و « البحر المتوسط »، و « بحر قزوين »، و « البحر الأسود »، مما يعيد للأذهان مشروع « البحار الخمسة » الذي طُرح قبل عام 2010. وأثار استثناء « البحر الأحمر » تساؤلات سياسية، حيث اعتبره مراقبون محاولة لتحييد « قناة السويس » أو نتيجة لتوتر العلاقات مع « القاهرة » منذ وصول « هيئة تحرير الشام » للسلطة، بينما عزاه آخرون إلى سيطرة حركة « أنصار الله » في « صنعاء » على « مضيق باب المندب »، رغم أن الدور الاستراتيجي للمتوسط قد يغني عن ذكر البحر الأحمر في التصورات الأولية.
الأهمية الاستراتيجية للطاقة وتحديات البنية التحتية المدمّرة
أفادت مصادر مطلعة تابعتها « الإشراق » بأن الأهمية المتجددة للمشروع تنبع من حاجة « أوروبا » لمصدر ثالث للطاقة يقلل ارتهانها للغاز الروسي أو الأمريكي المسال. ومع ذلك، تواجه المبادرة تحديات جسيمة، أبرزها الحاجة لاستثمارات تقدر بـ « 40 مليار » دولار لإعادة بناء شبكات النقل والسكك الحديدية المشلولة، فضلاً عن المخاطر الأمنية المتمثلة في خلايا « تنظيم داعش » والتوترات الاجتماعية. ويرى خبراء أن المبادرة تتسم بالاستعجال الإعلامي، مؤكدين أن الأولوية القصوى يجب أن تنصب على السلم الأهلي وإعادة ربط الجغرافيا الوطنية الممزقة قبل الانخراط في صراع الممرات الدولية.