« سوريا » تطرح « ربط البحار الأربعة » كبديل لـ « مضيق هرمز »!

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

تخطط الحكومة الانتقالية في « سوريا » لإعادة إحياء مشروع جيو-اقتصادي ضخم يتمثل في مبادرة « ربط البحار الأربعة »، مستغلة تعطل الملاحة في « مضيق هرمز » والدعم الأمريكي للرئيس « أحمد الشرع ». وتهدف المبادرة إلى تحويل الجغرافيا السورية إلى ممر عالمي بديل للطاقة نحو « أوروبا »، وسط تساؤلات حول جدوى المشاريع الإقليمية في بلد يرزح تحت أنقاض الحرب ويعاني من هشاشة الاستقرار الداخلي.

استنساخ المبادرات القديمة واستبعاد « البحر الأحمر » من الحسابات


نشرت تقارير اقتصادية تابعتها « الإشراق » تفاصيل المبادرة التي تشمل « الخليج العربي »، و « البحر المتوسط »، و « بحر قزوين »، و « البحر الأسود »، مما يعيد للأذهان مشروع « البحار الخمسة » الذي طُرح قبل عام 2010. وأثار استثناء « البحر الأحمر » تساؤلات سياسية، حيث اعتبره مراقبون محاولة لتحييد « قناة السويس » أو نتيجة لتوتر العلاقات مع « القاهرة » منذ وصول « هيئة تحرير الشام » للسلطة، بينما عزاه آخرون إلى سيطرة حركة « أنصار الله » في « صنعاء » على « مضيق باب المندب »، رغم أن الدور الاستراتيجي للمتوسط قد يغني عن ذكر البحر الأحمر في التصورات الأولية.

الأهمية الاستراتيجية للطاقة وتحديات البنية التحتية المدمّرة

أفادت مصادر مطلعة تابعتها « الإشراق » بأن الأهمية المتجددة للمشروع تنبع من حاجة « أوروبا » لمصدر ثالث للطاقة يقلل ارتهانها للغاز الروسي أو الأمريكي المسال. ومع ذلك، تواجه المبادرة تحديات جسيمة، أبرزها الحاجة لاستثمارات تقدر بـ « 40 مليار » دولار لإعادة بناء شبكات النقل والسكك الحديدية المشلولة، فضلاً عن المخاطر الأمنية المتمثلة في خلايا « تنظيم داعش » والتوترات الاجتماعية. ويرى خبراء أن المبادرة تتسم بالاستعجال الإعلامي، مؤكدين أن الأولوية القصوى يجب أن تنصب على السلم الأهلي وإعادة ربط الجغرافيا الوطنية الممزقة قبل الانخراط في صراع الممرات الدولية.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP