03/05/2026
أمن 30 قراءة
"نيويورك تايمز".. إسرائيل تطبّق نموذج غزة في جنوب لبنان

الاشراق
الإشراق | متابعة
كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن تصاعد وتيرة الدمار في جنوب لبنان، حيث تعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى استنساخ "نموذج غزة" عبر تدمير قرى وبلدات حدودية كاملة. وأكد التقرير أن عمليات الهدم الممنهج، التي طالت مدينة بنت جبيل وعشرات القرى الأخرى منذ استئناف الهجوم البري في مارس/آذار الماضي، تهدف إلى إنشاء "منطقة عازلة" تمتد لعدة أميال داخل الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى تحويل أحياء سكنية وبنى تحتية حيوية إلى أنقاض.
استراتيجية "الأرض المحروقة" وتدمير الهوية المدنية
أقر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن النهج المتبع في لبنان مستوحى مباشرة من التكتيكات المستخدمة في قطاع غزة. وأظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو توثيقاً لدمار واسع طال المدارس، المستشفيات، والمساجد، في إطار ما تصفه المنظمات الحقوقية بـ "التدمير المتعمد للأعيان المدنية". وتأتي هذه العمليات العسكرية المستمرة رغم وجود وساطة أميركية لوقف إطلاق النار، مما تسبب في استشهاد أكثر من 2600 شخص ونزوح ما يزيد عن مليون لبناني من ديارهم.
حقوقيون: تدمير الجنوب جريمة حرب مكتملة الأركان
أجمع خبراء قانونيون ونشطاء في حقوق الإنسان على أن نمط التدمير المتبع يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأكد رمزي قيس، الباحث في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن التدمير الواسع للممتلكات دون مبرر عسكري مشروع يُصنف كجريمة حرب. ومن جانبها، أوضحت باربرا ماركوليني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، أن ما يحدث في جنوب لبنان هو تكرار لاستراتيجية ممنهجة تم توثيقها مسبقاً في غزة، محذرة من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تشرعن الدمار الشامل تحت غطاء "الضرورة العملياتية".