03/05/2026
دولي 27 قراءة
بريطانيا ترفع التأهب: تحريض "أمني" يستهدف مسيرة النكبة

الاشراق
الإشراق | متابعة
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول توقيتها ودوافعها، رفعت السلطات البريطانية حالة التهديد الأمني إلى المستوى "المرجح للغاية" في 30 أبريل/نيسان 2026، محذرة من وقوع عمليات إرهابية خلال الأشهر الستة المقبلة. ورغم أن هذا التصعيد الأمني يأتي في ظل احتقان داخلي جراء استمرار العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وإيران المدعوم بريطانياً، إلا أن مؤسسات الدولة وجهت أصابع الاتهام مباشرة نحو "حركة فلسطين"، وسط اتهامات حقوقية للحكومة باستخدام "الأمن" كذريعة لإسكات صوت الاحتجاج.
هول و"تجميد" التظاهرات.. ذخيرة قانونية برعاية اللوبي
برز اسم جوناثان هول، مستشار الحكومة لشؤون مكافحة الإرهاب، كأحد أكثر الأصوات تحريضاً، حيث وصف الهجمات الأخيرة بأنها أكبر حالة طوارئ أمنية منذ عقد. وطالب هول بفرض "تجميد مؤقت" على المسيرات المؤيدة لفلسطين، زاعماً أنها تشكل بيئة حاضنة للكراهية.
تحركات هول أثارت شكوك المعارضين الذين نبشوا في أوراقه القديمة، مشيرين إلى:
* علاقاته الوثيقة بجماعة "محامون من أجل إسرائيل" القوية في بريطانيا.
* توصياته السابقة بتصنيف حركة "فلسطين أكشن" كمنظمة إرهابية، وهو ما أبطلته المحكمة العليا.
* زياراته التنسيقية لأجهزة الأمن الإسرائيلية واقتراحاته بتجريم "تشويه صورة الإسرائيليين".
تحالف حكومي وإعلامي لتمهيد "الحظر"
تزامناً مع دعوات هول، نشطت أوركسترا تحريضية شارك فيها رئيس الوزراء كير ستارمر ووزراء في الحكومة، بدعم من منظمات مثل "مجلس المندوبين اليهود". وركزت هذه الحملة على محاولة تأهيل الرأي العام لتقبل حظر تظاهرات فلسطين، عبر الترويج لخرافة أن هذه المسيرات "مختطفة" وتستخدم لغة ترهيب، مع التركيز على ملاحقة هتافات مثل "عولمة الانتفاضة" واعتبارها تهديداً للأمن.
انتقائية أمنية وتجاهل لإرهاب اليمين المتطرف
رصد مراقبون تناقضاً حاداً في تعامل أجهزة الأمن مع التهديدات؛ فبينما يتم التضييق على أنصار فلسطين، يُمنح اليمين المتطرف تصاريح لمسيرات تحرض على الكراهية والمهاجرين في قلب لندن. وأشار منتقدون إلى صمت السلطات عن حوادث إرهابية حقيقية تورط فيها مؤيدو إسرائيل والنظام الملكي الإيراني السابق، شملت:
* طعن متظاهر أمام مقر الحكومة البريطانية.
* الهجمات على المساجد والاعتداء على محجبات.
* رش سوائل خطرة على متظاهرين مناهضين لليمين.
تحدي "يوم النكبة" وذكرى نظام الأبارتهايد
تستعد حركة فلسطين لمواجهة هذا الشحن الأمني عبر الحشد لمسيرة "يوم النكبة" الكبرى، مؤكدة أن هدفها هو وقف إزهاق الأرواح. ويذكر قادة الحركة المؤسسات البريطانية بأن التاريخ يعيد نفسه؛ حيث وصمت لندن سابقاً "حركة مناهضة الفصل العنصري" في جنوب أفريقيا بالإرهاب، قبل أن تضطر لاستقبال قادتها كأبطال ومحررين، مؤكدين أن سياسة "قفص الاتهام" لن تنجح في طمس الحقيقة الجيوسياسية الراهنة.