17/05/2026
اسرة و مجتمع 24 قراءة
حقوق الإنسان: توفير إمدادات الدم الآمنة ركيزة للحق في الحياة وننسق لمنع "التجارة بها"!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن توفير إمدادات الدم الكافية والآمنة للمواطنين يمثل جزءاً أساسياً وجوهرياً من الحق في الحياة والرعاية الصحية المضمونة دستورياً ودولياً، كاشفة عن وجود تنسيق عالي المستوى ومستمر مع وزارة الصحة لتعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم في المجتمع العراقي ومكافحة ومنع أي ممارسات تهدف للاتجار بهذه المادة الحيوية أو تحويلها إلى سلعة تجارية خارج الإطار القانوني والمؤسسي الرسمي.
وأدلى مستشار المفوضية "سعد العبدلي" بتصريحات رسمية لوكالة الأنباء العراقية "واع" تابعتها "الإشراق"، أوضح فيها أن الفرق الرصدية التابعة للمفوضية تتابع بشكل دقيق ومستمر مدى توفر خزين استراتيجي كافٍ من مختلف فصائل الدم في المستشفيات الحكومية والمراكز التخصصية، لاسيما خلال أوقات الأزمات والعمليات الطارئة والكوارث، استناداً إلى المادة (31) من الدستور العراقي والعهود الدولية، مشيراً إلى أن المفوضية تمتلك الصلاحية القانونية لإحالة الشكاوى والانتهاكات إلى الادعاء العام ومحاكم حقوق الإنسان، لكنها تفضل التنسيق المباشر والسريع مع قسم العمليات بوزارة الصحة لمعالجة أي خلل بشكل فوري.
وفي السياق ذاته، لفت "العبدلي" إلى أن عملية التبرع بالدم في البلاد تخضع لضوابط صحية وقانونية صارمة تضمن حماية المتبرع بالدرجة الأولى، حيث يحق له الحصول على فحص طبي شامل ومجاني للتأكد من سلامته وضغط دمه ونسبة الهيموغلوبين، مشدداً على الالتزام التام بسرية المعلومات الطبية للمتبرعين، وإبلاغهم بخصوصية تامة في حال اكتشاف أي عارض صحي أو أمراض انتقالية لتوجيههم صوب العلاج المناسب، مع التأكيد على أن يكون التبرع طوعياً ونابعاً من مبدأ التكافل الاجتماعي بعيداً عن أي إكراه.
وأوضح المستشار أن المفوضية تفرض رقابة مشددة على آليات صرف قناني الدم في المستشفيات لضمان عدم وجود أي تمييز أو محاباة، وأن تكون الأولوية القصوى دائماً للحالات الحرجة والطارئة، محذراً من أي ممارسات غير قانونية تجري خارج مصارف الدم الرسمية. كما دعت المفوضية وزارة الصحة إلى الإسراع في اعتماد الأنظمة الإلكترونية والأرشفة الرقمية لبيانات المتبرعين والفصائل المتاحة، بما يسهم في تقليل التدخل البشري، وتعزيز عدالة التوزيع، وسرعة الاستجابة الطبية لإنقاذ أرواح المواطنين بما يحفظ كرامة الإنسان وحقه الأصيل في الحياة.
"لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".