18/05/2026
تقاریر 29 قراءة
قنوات مباشرة مع إيران: الأوروبيون يريدون عبور «هرمز»!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تتجه أزمة مضيق هرمز الإستراتيجي نحو مسارات تفاوضية وميدانية جديدة عقب كشف التلفزيون الرسمي الإيراني عن بدء قنوات اتصال موازية ومفاوضات مباشرة بين عدة دول أوروبية والقوة البحرية التابعة لـ "الحرس الثوري" لتأمين ممرات آمنة لناقلاتها التجارية، في مؤشر يعكس رغبة القارة العجوز في الفصل بين التعقيدات العسكرية للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران وبين استقرارها الاقتصادي، بعدما فرضت طهران سيطرتها المطلقة على المضيق واشترطت التنسيق المسبق ودفع رسوم ملاحية لتسيير حركة ناقلات النفط والغاز.
ونشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريراً سياسياً وعسكرياً تابعته "الإشراق"، أفاد بأن هيمنة طهران الميدانية أدت لانخفاض حركة السفن في المضيق من مئة وثماني وثلاثين سفينة يومياً إلى ست سفن فقط جراء الحصار والمخاطر الأمنية، مما دفع عواصم أوروبية لاعتماد الواقعية السياسية والقبول الضمني باللوائح الإيرانية ودفع الرسوم تحت مسمى "بدل خدمات متخصصة وتأمين مائي" لتفادي أزمة طاقة خانقة، لافتة إلى أن رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية "إبراهيم عزيزي" أكد إعداد آلية مهنية ستستفيد منها الأطراف المتعاونة فقط، توازياً مع تحشيد عسكري أنجلو فرنسي لتعزيز الحضور المتاخم للخليج عبر تحريك حاملة الطائرات النووية الفرنسية "شارل ديغول" والمدمرة البريطانية "إتش إم إس دراجون"، وبمساهمة كاسحات الألغام الإيطالية "غايتا" وسفن الإمداد الألمانية "موزيل" والصائدة البلجيكية "بريمولا"، إضافة لطائرة الإنذار المبكر الأسترالية "E-7A" التي أعلن عنها وزير الدفاع "ريتشارد مارلز".
وفي السياق ذاته، سلط التقرير الضوء على التباينات الهيكلية الحادة التي تواجه العمل الدفاعي الأوروبي المشترك عقب مقترح الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "كايا كالاس" بتوسيع تفويض عملية "أسبيدس" البحرية لتشمل مضيق هرمز؛ حيث أبدت دول شرق القارة وبحر البلطيق كـ "فيلنيوس" و"ريغا" تحفظات حذرة خشية سحب القطع المتطورة وإضعاف جبهة الردع أمام التحركات العسكرية الروسية، وهو ما أكده وزير دفاع ليتوانيا "روبرتاس كاوناس" محذراً من فقدان التركيز على التهديد الروسي، وعلى الضفة الأخرى، تتابع "الولايات المتحدة" هذه التحركات عبر "القيادة المركزية الأمريكية" (سينتكوم) التي تفرض حصاراً صارماً في خليج عمان تاركة هامش المناورة للأوروبيين لتفادي الاحتكاك المباشر مع زوارق الحرس الثوري وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مع توفير دعم استخباراتي عبر الأقمار الاصطناعية لانتزاع تنازلات من طهران وإنهاء أزمة سلاسل التوريد والارتفاع القياسي في كلفة التأمين البحري.
"لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".