18/05/2026
تقاریر 29 قراءة
تبعية بعبدا والسرايا للإملاءات الخارجية تعمق أزمة لبنان!

الاشراق
"الأخبار" تؤكد.. تبعية بعبدا والسرايا للإملاءات الخارجية تعمق أزمة لبنان!
الإشراق | متابعة.
يتجه الجمهور تلقائياً في الأوقات العصيبة نحو صناع القرار لطرح الهواجس بوجود تصور مسبق عن القيادة يساعد على تقدير مواقفها استناداً إلى ذاكرة سياسية مجربة، إلا أن اللبنانيين اليوم يواجهون أحجية معقدة بوجود شخصيات غريبة عن الواقع المحلي يصعب توقع خطواتها، وهو ما ينطبق على رئيس الجمهورية "جوزيف عون" ورئيس الحكومة "نواف سلام" اللذين جاء وصولهما إلى سدة الحكم نتاج قرار وضغط خارجي صاغته "الولايات المتحدة" بالتعاون مع "السعودية" ودور فرنسي ثانوي، مما يفرغ الحديث عن شرعيتهما الطبيعية من محتواه لكونهما يفتقدان لأي تمثيل شعبي أو حزبي، ولم يكن لينالا أكثر من عشرين صوتاً نيابياً لو تركت الأمور للبرلمان دون إقحام المظلة الدولية التي تجاهلت التوازنات الداخلية.
ونشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريراً سياسياً موسعاً تابعته "الإشراق"، أوضحت فيه أن التطورات الراهنة والعدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من ثلاثين شهراً يفرض نقاشاً ملحاً حول أدوار هذين المسؤولين، حيث يمتلك سلام موقفاً قديماً ومسائماً لا يرى في "إسرائيل" عدواً تجب مقاومته بل تنبغي مسالمته منذ انخراطه في مفاوضات اتفاق السابع عشر من أيار عام 1983، ورغم ذلك يظهر سلام مستبعداً عن كواليس المفاوضات الحالية بقرار أمريكي سعودي فضل حصر الملف الأمني والعسكري والتعيينات الحيوية بجوزيف عون، مع نصحه بعدم الاعتراض على تجاوز عون لصلاحياته الدستورية كرئيس للجمهورية وتوليه إدارة العمل الوزاري، ليكتفي سلام بتقديم نصائح قانونية مهملة لا تحظى بأي اهتمام.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تزايد القناعة داخل الأوساط السياسية بضحالة الرؤية المعرفية لعون والتزامه التام بتنفيذ الإملاءات الغربية الرامية لعزل المقاومة وتطويقها وضرب حضورها الداخلي، حيث يدير ملف التفاوض مع الاحتلال الصهيوني من منطلق تمرير الرغبات الأمريكية والإسرائيلية دون أي اكتراث بكيفية حماية "لبنان" أو انتزاع وقف حقيقي للعدوان، مما يجعل الرهان على وطنية ساكن بعبدا أو انتظاره لدعوة اللبنانيين للدفاع عن بلدهم ضرباً من السذاجة والجنون، خصوصاً في ظل إحاطته بمجموعة مستشارين تنفذ الأوامر دون نقاش، لتظل التساؤلات قائمة حول الجهات الخارجية التي أوهمته بالقدرة على قيادة البلاد بهذه الطريقة وروجت له كرجل للمرحلة بينما هو ينتظر حلولاً لا تجلب سوى الخراب الشامل.
"لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".