20/05/2026
مال و آعمال 19 قراءة
"ويللا" يؤكد لجوء نتنياهو للتضليل الاقتصادي عشية السباق الانتخابي!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
أكد المحرر الاقتصادي لموقع "ويللا" الإسرائيلي أن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" يبذل قصارى جهده لتضليل وخداع المستوطنين المتضررين من غلاء المعيشة مستخدماً آلة التضليل الإعلامي بكامل قوتها للتغطية على الفشل الاقتصادي الفادح لحكومته، وأوضح أن الإجراءات والمقترحات الاقتصادية الأخيرة التي يضغط "نتنياهو" لتنفيذها تفتقر إلى أي منطق وتتحرك بدافع الدعاية الانتخابية والشعبوية المحضة وضمان البقاء في السلطة، محذراً من أن البيانات الإيجابية المرتبطة بالاقتصاد الكلي والتي تعد بمثابة معجزة دولية لا تنعكس مطلقاً على واقع الإسرائيليين الذين ينهارون تحت وطأة الأعباء الضريبية المتزايدة وجنون أسعار الغذاء والوقود والإسكان.
وفي التفاصيل، نشر موقع "ويللا" العبري تقريراً للمحرر الاقتصادي "يهودا شاروني" تابعته "الإشراق"، أشار فيه إلى أن "بنيامين نتنياهو" ألغى بشكل مفاجئ اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع الذي كان مقرراً أن يُقر دعم الرهن العقاري المقترح من رئيس المجلس الاقتصادي البروفيسور "آفي سيمحون"، وجاء هذا الإلغاء بعد أن نشرت دائرة الميزانية ورقة موقف تحذر من العواقب الوخيمة لهذه الخطوة الوهمية، وتدخل وزير المالية "بيتسلئيل سموتريتش" طالباً سحب الاقتراح من جدول الأعمال، وبيّن الكاتب أن هذه المقترحات الشعبوية تهدف حصراً للتغطية العاجلة على عجز الحكومة عن معالجة أزمة غلاء المعيشة طيلة السنوات الثلاث الماضية ومحاولة سد هذه الفجوة في ثلاثة أشهر فقط، ولفت التقرير إلى التناقض الصارخ بين مؤشرات الاقتصاد الكلي واقتصاد الأفراد، حيث انخفض العجز المعلن إلى 3.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في ذروة الحرب نتيجة زيادة الإيرادات الضريبية وتجميد الإنفاق، بينما تراجع الدولار إلى ما دون 2.9 شيكل، وبلغت احتياطيات النقد الأجنبي في بنك "إسرائيل" 230 مليار دولار، ورغم هذه الأرقام إلا أن وكالة التصنيف الائتماني العالمي "ستاندرد آند بورز" تمتنع عن رفع التصنيف الائتماني للاحتلال، وأكد "شاروني" أن الأعباء وضرائب الحرب والتأمين الوطني تلتهم الدخل المتاح للإسرائيليين الذين يعانون من آلية تقلب الأسعار المستمرة على مدار الساعة في مجالات الغذاء والإسكان والوقود وتذاكر الطيران، لتصبح "إسرائيل" من أغلى دول العالم الغربي خلال العشرين عاماً الماضية، مبيناً أن اهتمام رئيس الوزراء انصب بالدرجة الأولى على سلامة ائتلافه الحاكم وتأمين مليارات الشواقل للأحزاب المشاركة فيه إلى جانب إشعال الحروب بلا هوادة بتكلفة مئات المليارات، واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن استطلاعات الرأي تؤكد أن تكلفة المعيشة هي العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة، بينما تظل الغاية الوحيدة لـ"نتنياهو" في نهاية حملته هي النجاح في خداع وتضليل الناخبين مجدداً لضمان بقائه في الحكم.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).