26/05/2026
اسرة و مجتمع 6 قراءة
النسيان والاندفاعية.. مؤشرات لاضطراب فرط الحركة

الاشراق
الإشراق | متابعة.
كشف البروفيسور "ليونيد تشوتكو" من "جامعة بطرسبورغ لطب الأطفال"، عن أبعاد جديدة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين، مؤكداً أن أعراضاً مثل النسيان المستمر، وإدمان التسوق المفرط، قد تكون مؤشرات خفية لهذا الاضطراب الذي غالباً ما يتم تجاهله أو تشخيصه بشكل خاطئ في سن العمل.
وفي التفاصيل، أوضح البروفيسور أن نحو 50 إلى 60 بالمئة من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يتجاوزون أعراضه بحلول سن المراهقة، إلا أن فئة أخرى تستمر معها الأعراض لتتخذ أشكالاً مختلفة تماماً عند البلوغ. فبدلاً من "فرط النشاط" الحركي الظاهر لدى الأطفال، يعاني البالغون من حالة "قلق داخلي" مستمر وتوتر يتزايد مع الضغوط. وأشار "تشوتكو" إلى أن الاضطراب لدى البالغين يتجلى في صور متعددة، أبرزها الاندفاعية التي تظهر في سلوكيات مثل التسوق غير المنضبط، فضلاً عن تعثر الأداء الوظيفي، وصعوبة الالتزام بالمواعيد النهائية، ومواجهة تحديات في مهارات القيادة، مما يجعل هؤلاء الأفراد أكثر عرضة للحوادث المرورية، بالإضافة إلى ميلهم نحو الإصابة بالاكتئاب.
وشدد البروفيسور على أن هذه الأعراض لا تجتمع بالضرورة لدى كل المصابين، إذ تختلف حدتها وتأثيراتها من فرد لآخر. ومع ذلك، بعث "تشوتكو" برسالة طمأنة مفادها أن هذا الاضطراب، رغم تأثيراته على جودة الحياة اليومية، يبقى حالة قابلة للعلاج والسيطرة عليها عند التشخيص السليم. وتدعو هذه الرؤية العلمية إلى إعادة النظر في كيفية التعامل مع الاضطرابات النفسية والسلوكية لدى البالغين، والتوقف عن حصر مفاهيم "فرط الحركة" في النطاق الطفولي فقط، مما يفتح الباب أمام ضرورة رفع الوعي المجتمعي والطبي بضرورة الكشف المبكر والتدخل المتخصص لمساعدة البالغين على استعادة توازنهم المهني والشخصي.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).