01/06/2026
ثقافة و فن 20 قراءة
تراشق الأرشيفات الرقمية.. هل أعلن الذكاء الاصطناعي نهاية التاريخ؟

الاشراق
الاشراق | متابعة
تندلع في الوقت الراهن مواجهة إعلامية محتدمة تتجاوز حدود المنافسة التقليدية لتصل إلى أروقة الأرشفة الرقمية، حيث تسعى مؤسسات صحافية كبرى إلى حماية إرثها الفكري من استغلال عمالقة التكنولوجيا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون اتفاقيات ترخيص عادلة.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" تقريراً تابعته "الاشراق" أوضحت فيه أن "حرب الأرشيف" تصاعدت حدتها بعد أن لجأ أصحاب أكثر من "340" موقعاً إخبارياً داخل "الولايات المتحدة" إلى إغلاق بوابات الوصول إلى ملفاتهم التاريخية، متعللين بمخاوف جوهرية من سطو شركات البرمجيات على المحتوى المنتج مهنياً. ويرى الخبراء في "جامعة بنغازي" و"جامعة شرق لندن" أن هذا الحظر يمثل إجراءً وقائياً مؤقتاً، بينما يستوجب الواقع صياغة قواعد حوكمة متوازنة تحفظ حقوق "الملكية الفكرية" وتضمن الحق العام في الوصول للمعلومات، لاسيما أن حجب الذاكرة الرقمية يهدد جوهر البحث الأكاديمي ويخلق فجوات في السجل التاريخي المعاصر. في الوقت ذاته، تبرز مساعي شركة "ميتا" عبر تطبيق "فوروم" لتعزيز هيمنتها الرقمية، بالتزامن مع تساؤلات تثيرها عمليات الاستحواذ الكبرى، مثل شراء مجموعة "أكسل شبرينغر" الألمانية لدار "التلغراف" البريطانية، وهو ما يعكس تحولات هيكلية في صناعة الأخبار. وتختتم التحليلات بالإشارة إلى تقارير "معهد رويترز لدراسات الصحافة" التي حذرت من تراجع الزيارات المباشرة للمواقع الإخبارية نتيجة اعتماد المستخدمين المتزايد على ملخصات الذكاء الاصطناعي، مما يفرض ضرورة ملحة على الناشرين لاعتماد استراتيجيات محتوى أصيل تضمن الحضور داخل "محركات الإجابة" وتصون ديمومة المؤسسات الإعلامية في مواجهة تغوّل الخوارزميات.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))