خوارزمية الذكاء الاصطناعي.. هل تبتلع أرباح المؤسسات الإعلامية ؟

ishraq

الاشراق


الاشراق | متابعة

تتزايد المخاوف داخل أروقة المنصات الإعلامية الدولية والمواقع الإلكترونية من تداعيات الاعتماد المكثف على تقنيات "الذكاء الاصطناعي" في استقاء المعلومات، وسط تحذيرات جدية من انحسار حجم الزيارات الرقمية وما يتبع ذلك من تضرر مباشر في عائدات الإعلانات التي تمثل شريان الحياة لهذه المؤسسات.


وفي التفاصيل، كشف تقرير صادر عن "معهد رويترز لدراسات الصحافة" أن نسبة مستخدمي "الذكاء الاصطناعي" للبحث عن المعلومات باتت تتجاوز نسبة من يستخدمونه لإنتاج المحتوى، حيث تحول هذا التوجه إلى بديل فاعل عن "محركات البحث" التقليدية، مما دفع شريحة واسعة من الجمهور للاكتفاء بالمطالعة السريعة لملخصات "الذكاء الاصطناعي" دون تكبد عناء النقر على المواقع الأصلية، إذ أشار التقرير إلى أن "ثلث" المستخدمين فقط ينقرون بصفة دورية على روابط المصادر المرفقة بالإجابات المُولَّدة آلياً، بينما يمتنع "28" بالمائة منهم عن ذلك نهائياً. وفي هذا السياق، أكد الباحث "رائف الغوري" في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" أن هذه التحديثات التقنية، ومنها المساعد الذكي الذي طوره محرِّك البحث "غوغل"، تضع الناشرين أمام تحدٍ وجودي يستلزم ابتكار أساليب إعلانية بديلة، مشدداً على ضرورة الارتقاء بجودة العمل الصحافي والاعتماد على منهج هجين يجمع بين أدوات البحث التقليدية والتقنيات الحديثة. ومن جانبه، أوضح المتخصص في الرصد والتحليل الإعلامي "محمد الصاوي" في حديثه لصحيفة "الشرق الأوسط" أن المشهد الإعلامي العالمي يعيش تحولات متسارعة، حيث أدت "الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي" إلى انخفاض ملحوظ في معدلات النقر على الروابط الإخبارية، مما يفرض على الناشرين إعادة صياغة استراتيجياتهم التحريرية عبر التركيز على المحتوى الحصري والتحليلي العميق، وضمان تحسين الظهور فيما يُعرف بـ "محركات الإجابة"، وذلك للحفاظ على مكانة المؤسسات كمصادر موثوقة للمعرفة في عصر التقييم المقارن للبيانات.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP