10/06/2026
السياسية 12 قراءة
الزيدي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة في ذكرى سقوط الموصل

الاشراق
الإشراق | متابعة
جدد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة "علي فالح الزيدي"، اليوم الأربعاء، التعهد بمضي الحكومة في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز سيادة العراق وحماية قراره الوطني، وذلك في كلمة بمناسبة الذكرى الأليمة لسقوط "الموصل" بيد عصابات "داعش" الإرهابية، حيث ربط بين استذكار محنة الاحتلال والإصرار على استكمال مشروع حصر السلاح بيد الدولة ومواصلة مسيرة البناء والإعمار تكريماً لتضحيات الشهداء والأبطال الذين حرروا الأرض ودحروا الإرهاب.
وفي التفاصيل، قال رئيس الوزراء "علي فالح الزيدي" في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية ("واع") وتابعته "الإشراق": "في العاشر من حزيران، نستذكر واحدة من أشد المحطات إيلاماً في تاريخ العراق الحديث، يوم احتلت عصابات "داعش" الإرهابية مدينة "الموصل" الحدباء العزيزة، في إطار مؤامرة إجرامية استهدفت العراق ووحدة شعبه وأمنه وسيادته، وسعت إلى تمزيق النسيج الوطني وتقويض مؤسسات الدولة وفرض مشروع ظلامي غريب عن قيم العراقيين وتاريخهم"، وذلك في قراءة رسمية تعيد تأكيد الرواية التي ترى في سقوط الموصل لحظة انكشاف هشاشة المنظومة السياسية والأمنية السابقة، والتي استدعت مراجعة جذرية في مفهوم الدولة الوطنية. وأضاف "الزيدي" أن "تلك العصابات ارتكبت أبشع الجرائم بحق أبناء شعبنا، فاستباحت المدن والقرى، وسفكت دماء الأبرياء، وانتهكت الحرمات والمقدسات، وخلفت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، في محاولة يائسة لكسر إرادة العراقيين والنيل من هويتهم الوطنية الجامعة"، وهو وصف موسع للحقبة المظلمة التي استمرت لسنوات وأسفرت عن نزوح ملايين العراقيين وتدمير بنى تحتية بأكملها على يد التنظيم المتطرف.
غير أن رئيس الوزراء استطرد موضحاً أن "العراق، الذي واجه أخطر التحديات في تاريخه المعاصر، أثبت مجدداً أنه وطن عصي على الانكسار؛ فاستجابة لفتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا، وتحت راية العراق، توحد أبناء شعبنا بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم، والتحمت بطولات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية و"الحشد الشعبي" و"البيشمركة" مع تضحيات العراقيين، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء، لتُسطر ملحمة وطنية خالدة تكللت بتحرير الأرض ودحر الإرهاب"، وذلك في إشارة واضحة إلى التحالف الوطني غير المسبوق الذي جمع فاعلين متعددين تحت مظلة الدولة لمواجهة أخطر تهديد وجودي واجه العراق منذ تأسيسه الحديث. وتابع "الزيدي" قائلاً: "إذ نستذكر اليوم تلك التضحيات الجليلة، فإننا نجدد العهد على ديمومة النصر الذي كُتب بدماء الشهداء، وتضحيات الأبطال، وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية"، ليختتم تأكيده على أن "الحكومة ماضية بثبات في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سيادة العراق وحماية قراره الوطني المستقل، وحصر السلاح بيد الدولة، ومواصلة مسيرة البناء والإعمار والإصلاح والتنمية الشاملة، بما يحقق تطلعات أبناء شعبنا في دولة قوية مقتدرة توفر الحياة الكريمة والفرص الواعدة لمواطنيها"، وهي رسالة مباشرة إلى القوى السياسية والفصائل المسلحة التي لا تزال تحتفظ بسلاح خارج هيكل الدولة، في توقيت تشهد فيه البلاد مناقشات ساخنة حول مستقبل سلاح "الحشد الشعبي" والفصائل الأخرى.
وأعرب "الزيدي" في ختام بيانه عن "تقديره للمواقف الوطنية للقوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح والتنمية، بما يعزز وحدة الصف وقوة القرار الوطني، ويسهم في ترسيخ أسس الدولة وبناء مستقبل العراق"، مواصلاً: "الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، والتحية والإجلال لقواتنا المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها، ولكل من أسهم في صناعة النصر والدفاع عن العراق وسيادته ووحدة أراضيه"، في خطاب استذكاري أراد منه رئيس الوزراء تثبيت الشرعية التاريخية لحكومته واستنهاض الروح الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة التي لا تقل خطورة عن تحديات الماضي.
((لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة))