آميدي يستذكر "سبايكر وسنجار" ويحذر من تكرار هذا الأمر!

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

أكد رئيس الجمهورية "نزار آميدي"، اليوم الأربعاء، في الذكرى السنوية لاحتلال "الموصل" من قبل عصابات "داعش" الإرهابية، أن هذه الذكرى تمثل واحدة من أحلك المحطات في تاريخ العراق، مستذكراً بفخر الوقفة الوطنية التي وحّدت العراقيين بمختلف انتماءاتهم لمواجهة الخطر الوجودي، ومحذراً من أن استذكار هذه الأحداث يجب أن يكون دافعاً لمواصلة العمل لمنع تكرار المآسي وترسيخ قيم المواطنة وسيادة القانون في مواجهة أي مشروع ظلامي يهدد النسيج الوطني.


وفي التفاصيل، قال رئيس الجمهورية "نزار آميدي" في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية ("واع") وتابعته "الإشراق": إنه "في الذكرى السنوية لأحداث العاشر من حزيران، نستذكر بألم عميق واحدة من أحلك المحطات في تاريخ العراق المعاصر، حين اجتاحت عصابات "داعش" الإرهابية مدننا وأرضنا، وارتكبت جرائم مروّعة بحق جميع مكونات الشعب العراقي، مستهدفة الإنسان والهوية والتاريخ والحضارة"، وذلك في قراءة رسمية تعيد تأكيد أن ما حدث لم يكن مجرد احتلال عابر بل كان هجوماً وجودياً على كل ما يشكل الهوية العراقية بتنوعها الغني. وأضاف "آميدي" أنه "في هذه المناسبة الأليمة، نقف بإجلال أمام أرواح الشهداء الذين سقطوا ضحايا الإرهاب، ونستذكر جريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناؤنا "الإيزيديون" في "سنجار"، وما رافقها من قتل وتهجير وسبي وانتهاكات جسيمة هزّت ضمير الإنسانية، كما نستذكر فاجعة "سبايكر" التي راح ضحيتها المئات من شبابنا الأبرياء في جريمة وحشية ستبقى شاهداً على بشاعة الفكر الإرهابي وظلاميته"، في إشارة مزدوجة إلى أشد الجرائم وحشية التي ارتكبها التنظيم، حيث لا تزال مقابر جماعية تنتظر الكشف عنها في سبايكر وسنجار، ولا تزال آلاف العائلات الإيزيدية تعيش مأساة المفقودات والمفقودين بعد مرور كل هذه السنوات.

وتابع رئيس الجمهورية: "نستعيد بكل فخر واعتزاز الوقفة الوطنية الشجاعة التي سطرها العراقيون في مواجهة هذا الخطر الوجودي، حين توحّد أبناء الوطن بمختلف انتماءاتهم وقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم دفاعاً عن العراق وسيادته"، وذلك في تثمين رسمي للتحالف الوطني غير المسبوق الذي جمع فاعلين كان الخلاف بينهم قبل 2014 يبدو مستعصياً على الحل، لكن خطر "داعش" وحّد الجميع تحت راية الدفاع عن الوطن. وبين "آميدي" أنه "نُحيي بطولات قواتنا الأمنية الباسلة من الجيش والشرطة و"الحشد الشعبي" و"الحشد العشائري" و"قوات البيشمركة"، وكل من لبّى نداء الواجب الوطني، مستلهمين "فتوى الجهاد الكفائي" للمرجعية الدينية العليا في "النجف الأشرف" التي أسهمت في حشد الطاقات الوطنية وتوحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب ودحره"، وهو تأكيد على أن الفتوى كانت المفتاح الحقيقي لتحويل المعركة من مواجهة عسكرية بحتة إلى ملحمة شعبية بامتياز.

وأوضح "آميدي" أن "العراقيين أثبتوا في تلك المحنة، أن قوة العراق تكمن في وحدته وتلاحم أبنائه، وأن الإرهاب مهما بلغ من بطش وإجرام لا يمكنه كسر إرادة شعب يؤمن بوطنه ومستقبله"، في رسالة تعكس الإرادة الصلبة التي شكلت الدرع الحقيقي في وجه التنظيمات المتطرفة. وذكر رئيس الجمهورية أن "استذكار تلك الأحداث، يجب أن يكون دافعاً لمواصلة العمل من أجل منع تكرار المآسي، وترسيخ قيم المواطنة والعدالة وسيادة القانون، وتعزيز السلم الأهلي والتعايش بين جميع مكونات شعبنا"، وذلك في تحذير غير مباشر من مخاطر العودة إلى الخلافات السياسية والمذهبية التي أضعفت الدولة وسهلت سقوط الموصل بيد الإرهاب. وأكد "آميدي" أن "مسؤوليتنا الوطنية تقتضي اليوم أكثر من أي وقت مضى تمتين الجبهة الداخلية، وتوحيد الخطاب الوطني، وحماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، والعمل المشترك من أجل بناء دولة قوية وعادلة ومزدهرة، تضمن الكرامة والأمن والفرص لجميع العراقيين"، في ختام رسالة أراد منها رئيس الجمهورية توجيه رسالة واضحة إلى القوى السياسية بأن الخطر لا يزال قائماً إذا ما سمحوا للانقسامات بأن تنخر جسد الدولة من جديد.

((لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة))

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP