10/06/2026
السياسية 8 قراءة
العقابي: الحشد حرّر مناطق تعذّر على القوات الأمنية الوصول إليها

الاشراق
الإشراق | متابعة
أكد مدير المديرية العامة للإعلام في "هيئة الحشد الشعبي"، "مهند العقابي"، اليوم الأربعاء، أن "الحشد الشعبي" أسهم في بسط الأمن واستعادة السيطرة على مناطق تعذّر الوصول إليها قبل تأسيسه، مشيراً إلى أن الوجود الأميركي في العراق بين عامي 2003 و2011 كان يهدف إلى حماية المصادر الأميركية لا تحقيق الاستقرار للعراقيين، في وقت اعتبر فيه أن "الولادة الحقيقية" للقوات الأمنية العراقية تجسدت مع صدور "فتوى الجهاد الكفائي" وتأسيس الحشد الذي قاده الشهيد "أبو مهدي المهندس" وفق رؤية وطنية جامعة تغلّب المصلحة الوطنية على الانتماءات الحزبية.
وفي التفاصيل، قال "مهند العقابي" في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية ("واع") وتابعته "الإشراق": إن "الوجود الأمريكي في العراق خلال المدة من عام 2003 إلى عام 2011 كان يهدف بالدرجة الأساس إلى حماية المصالح الأمريكية، وليس إلى تحقيق أمن العراق واستقراره"، وذلك في قراءة تعيد تقييم دور القوات الأميركية بعد الغزو الذي قلب النظام السابق وأدخل البلاد في دوامة عنف طائفية وسياسية استمرت سنوات طويلة، وترك فراغاً أمنياً هائلاً سهّل ظهور تنظيم "داعش" لاحقاً. وأشار "العقابي" إلى أن "الحشد الشعبي أسهم في بسط الأمن واستعادة السيطرة على مناطق تعذّر الوصول إليها قبل تأسيسه"، في إشارة إلى المناطق التي كانت تعتبر أوكاراً للإرهاب قبل عام 2014، حيث لم تتمكن القوات الأمنية التقليدية من اقتحامها بسبب تعقيدات ميدانية وأمنية واستخباراتية، قبل أن يتحقق ذلك بفضل تضحيات مقاتلي الحشد.
وتابع "العقابي" أن "الولادة الحقيقية للقوات الأمنية العراقية تجسدت مع صدور فتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد الشعبي"، مبيناً أن "فكرة الدفاع عن العراق ومواجهة التهديدات الإرهابية كانت من بين الرؤى التي طرحها الشهيد القائد "أبو مهدي المهندس""، وهو القيادي الذي اغتالته طائرة أميركية مسيّرة في مطلع عام 2020 مع قائد "فيلق القدس" الإيراني "قاسم سليماني" قرب مطار بغداد، في عملية اعتبرتها الفصائل المسلحة ضربة نوعية للجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب. وأضاف "العقابي" أن "المهندس كان يؤمن بالعمل الوطني الجامع، ويؤكد ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على الانتماءات الحزبية والسياسية"، لافتاً إلى أن "تأسيس الحشد الشعبي سبقته رؤى واجتماعات وتحضيرات أشرف عليها المهندس"، في قراءة تقدم "المهندس" بصفته مهندس الفكرة الوطنية قبل أن تكون فكرة مرتبطة بفصيل سياسي أو ديني محدد.
وأوضح "العقابي" أن "المتطوعين الذين لبّوا نداء فتوى الجهاد الكفائي، دفعتهم الغيرة الوطنية والشعور بالمسؤولية للدفاع عن العراق ومقدساته"، مشيراً إلى أن "الفصائل والعتبات المقدسة والمتطوعين اجتمعوا ضمن المديرية التي أُسست آنذاك تحت عنوان (مديرية الحشد الشعبي)"، وذلك في وصف للحظة التحام الفاعلين المتعددين تحت مظلة واحدة لمواجهة خطر وجودي لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق الحديث. وأكد "العقابي" أن "الشهيد أبا مهدي المهندس كان خلال معارك التحرير ركناً أساسياً في قيادة العمليات الميدانية، وكان له دور بارز في تحقيق الانتصارات"، مبيناً أن "الخطط الرئيسة لتحرير المناطق من سيطرة عصابات "داعش" الإرهابية كانت ثمرة جهود وإشراف الشهيدين القائدين "أبي مهدي المهندس" و"قاسم سليماني""، وهو ما يعكس عمق التنسيق العراقي-الإيراني في ميدان المعركة ضد الإرهاب، والذي لا تزال تداعياته السياسية محل جدل في العلاقات العراقية-الأميركية حتى اليوم. وتابع "العقابي" أن "الحشد الشعبي تمكن خلال معارك التحرير من دخول مناطق تعذّر على القوات الأمنية الوصول إليها في مراحل سابقة، وأسهم في بسط الأمن واستعادة السيطرة عليها، بما دعم جهود تحرير الأراضي العراقية من الإرهاب"، في تأكيد على أن الحشد لم يكن مجرد قوة احتياطية بل كان طليعة العمليات في أصعب الجبهات وأكثرها خطورة.
((لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة))