10/06/2026
تقاریر 9 قراءة
طهران تربط مصير المسار الدبلوماسي بالواقع الميداني وتتعهد بالرد

الاشراق
الاشراق | متابعة
تضع "إيران" معادلات التفاوض في سياق تقييمي صارم، مؤكدة أن العملية الدبلوماسية مع "الولايات المتحدة" ليست منفصلة عن مقتضيات الدفاع عن الأمن القومي، وأن استمرارها مرهون بتهيئة أجواء سياسية وميدانية تتناسب مع المصالح الوطنية العليا للبلاد.
وفي التفاصيل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" أن استمرار المسار التفاوضي بين "إيران" و"الولايات المتحدة" سيخضع لتقييم دقيق في ضوء التطورات الأخيرة، مشدداً على أن أي عملية دبلوماسية تحتاج إلى حد أدنى من الأجواء الملائمة لتحقيق تقدم ملموس على الأرض. وأوضح "إسماعيل بقائي" أن المسار الدبلوماسي لا يحدث في فراغ سياسي، بل يتطلب بيئة مناسبة تتيح المضي قدماً في أي جهد تفاوضي جدي، مشيراً إلى أن الدبلوماسية والميدان يشكلان مسارين متكاملين للدفاع عن مصالح "إيران" وأمنها القومي. وأكد "إسماعيل بقائي" أن مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق كامل لاستخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية والعسكرية وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، منوهاً بأن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت من خلال ردودها الأخيرة جاهزيتها الكاملة للدفاع عن البلاد، وأن الرد على أي اعتداء يتم بعزة واقتدار كلما استدعت الضرورة. وانتقد "إسماعيل بقائي" ما وصفه بالرسائل الأمريكية المتناقضة والتغييرات المستمرة في المواقف والمطالب، معتبراً أن الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار تلحق ضرراً مباشراً وملموساً بالجهود الدبلوماسية الجارية. كما حمّل "إسماعيل بقائي" "الكيان الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن تقويض المسار السياسي من خلال استمرار خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن أي عملية دبلوماسية تصبح عرضة للاهتزاز عندما يلجأ أحد الأطراف إلى القوة أو الإجراءات المخالفة للقانون الدولي. وخلص المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن "طهران" ستواصل تقييم مسار المفاوضات في ضوء التطورات الميدانية والسياسية، بما يضمن حماية مصالح البلاد وصون أمنها الوطني بكل الوسائل المتاحة.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))