"معاريف" ..هل تشهد أروقة "الموساد" ثورة تنظيمية هيكلية؟

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة

كشف كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "معاريف" "بن كاسبيت" عن وجود حالة من الاضطراب والتحول الجذري داخل جهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد"، يقودها رئيسه الجديد "رومان غوفمان"، الذي يسعى لإعادة فحص كافة الفرضيات والمهام التقليدية للجهاز، في خطوة وصفت بأنها هزة كبيرة تهدف إلى تغيير الثقافة التنظيمية داخل المؤسسة الاستخباراتية الأكثر سرية في "إسرائيل".


وفي التفاصيل، أوضح "كاسبيت" أن "غوفمان"، المقرب من رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، استحدث أسلوب عمل غير مسبوق عبر تشكيل "مجلس حكماء" يضم خمسة مستشارين خارجيين لا ينتمون للجهاز، مهمتهم تقييم آليات التشغيل وتوزيع الموارد. هذه الخطوة أثارت استياءً واسعاً في أوساط كبار مسؤولي "الموساد"، الذين يرفضون تدخل عناصر خارجية في نقاشات استراتيجية تتسم بقدسية السرية، كما استحدث "غوفمان" نظام "الظل"، حيث يُعين مسؤول سابق كذراع مساند لكل مسؤول حالي، وهو نمط مقتبس من العرف العسكري لم يكن معهوداً في تقاليد الجهاز.

وأشار التقرير إلى أن "غوفمان" لا يزال يرى أن نتائج التحقيقات السابقة بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر غير كافية، مطالباً بتحقيق مستقل جديد، كما بدأ بالفعل في إلغاء سلسلة من العمليات الخاصة التي كانت في مراحل متقدمة لعدم اقتناعه بجدواها. ورغم أن "إيران" تظل الهدف الاستراتيجي الأوحد الذي يستنزف الجزء الأكبر من الميزانيات والموارد، إلا أن "غوفمان" يسعى لإضافة مهام جديدة للجهاز، أبرزها مواجهة حملات نزع الشرعية عن "إسرائيل" في المحافل الدولية، وإلغاء أنشطة استمرت لعقود ويرى أنها فقدت ضرورتها، مما يطرح تساؤلات جدية داخل أروقة "الموساد" عما إذا كان هذا الاندفاع نحو التغيير سيؤدي إلى تطوير القدرات الاستخباراتية أم مجرد إهدار للطاقة والوقت في مرحلة دقيقة تواجه فيها الدولة تحديات أمنية وجودية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP