هل فقدت "إسرائيل" حصانتها السياسية لدى "واشنطن"؟

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

في قراءة تحليلية لمتغيرات السياسة الخارجية الأمريكية، يرى الصحفي البريطاني "ديفيد هيرست" أن "إسرائيل" تواجه أزمة ثقة غير مسبوقة مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، في تحول يراه مراقبون نذير شؤم لمستقبل العلاقات الاستراتيجية بين "تل أبيب" و"واشنطن"، وسط تصاعد الاستياء الشعبي الأمريكي من السياسات الإسرائيلية.


وفي التفاصيل، نشر موقع "ميدل إيست آي" مقالاً ترجمته "عربي21" وتابعته "الإشراق"، سلط فيه "هيرست" الضوء على المفارقة السياسية التي جعلت الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" – الذي كان يُنظر إليه كأكثر الرؤساء موالاة لـ "إسرائيل" في التاريخ – هدفاً لهجمات لاذعة من قبل رموز اليمين الإسرائيلي. ويعزو "هيرست" هذا الانقلاب في المشهد إلى صدمة المؤسسة السياسية الإسرائيلية من مطالب "واشنطن" بوقف العمليات العسكرية، وهو ما اعتبره المستوطنون في "إسرائيل" فقداناً للسيطرة على "ربيبتهم" الأمريكية، مشبهاً هذه الحالة بتطورات تاريخية مماثلة، كتغير موقف "شارل ديغول" تجاه استقلال "الجزائر"، أو تحول "مارغريت ثاتشر" في تعاطيها مع "شمال إيرلندا".

ويشير "هيرست" إلى أن استمرار "إسرائيل" في نهج "الحرب الدائمة" قد أدى إلى تآكل قاعدة الدعم الشعبي لها داخل "الولايات المتحدة"، خاصة بين الفئات العمرية تحت سن الخمسين في كلا الحزبين. ويؤكد أن القضية الفلسطينية انتقلت من هوامش الاهتمام اليساري لتصبح جزءاً من التيار السياسي السائد، وهو ما تجلى في نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي أطاحت بمرشحين مدعومين من "إيباك". ومع ذلك، يحذر "هيرست" من أن رحلة التغيير في السياسة الأمريكية لا تزال طويلة، حيث لا تزال قوى اللوبي التقليدي تمارس ضغوطاً دفاعية شرسة. ويختتم تحليله بالقول إن "إسرائيل" قد تكون في طريقها لمواجهة "انتهاء الاستثناء"، حيث يصبح دعمها في "واشنطن" عبئاً سياسياً بدلاً من كونه رصيداً، مما يعني أن أي محاولة من "نتنياهو" أو من يخلفه لاستئناف الحرب الشاملة في "غزة" أو غيرها، ستزيد من وتيرة التقزز الأمريكي، وتدفع بالنظام السياسي الأمريكي نحو اعتراف تدريجي بالحقوق الكاملة للفلسطينيين عبر دورات انتخابية قادمة.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP